إذا أوصى شخص بأخذ بعض أعضاء جسمه السليمة الداخلية مثل القلب والكليتين والكبد والرئتين وإعطائها لمن يحتاج إليها من مرضى المؤمنين، فهل يجوز له أن يوصي بذلك وهل يؤخذ بوصيته في الحالتين التاليتين:
١ـ إذا حصلت له حالة مرضية شديدة أصبح فيها يائساً من البقاء على قيد الحياة أو وصل الأطبّاء إلى حدّ اليأس من حياته، كبعض حالات اصطدام السيارات أو السقوط من شاهق أو الإصابة بطلق ناري أو الاحتراق بالنار أو غيرها ممّا يسبّب تلف بعض الأعضاء بحيث يستحيل معه البقاء على قيد الحياة ولكن يمكن الاستفادة من بقيّة الأعضاء؟
٢ـ إذا توفّي وكان يمكن الاستفادة من أعضائه الداخلية بعد وفاته للإفادة منها للمرضى أو للدارسة عليها خصوصاً إذا توقّفت عليها حياة إنسان مؤمن؟
الجواب
١ـ لا يجوز قطع أعضائه الحياتية ونحوها قبل أن يعدّ ميّتاً عرفاً ــ بتوقّف قلبه ورئتيه عن العمل ــ وإن كان ذلك لغرض إلحاقها ببدن مسلم آخر إنقاذاً لحياته، ولا أثر لوصيّته بذلك أبداً.
٢ـ يجوز أن يقطع منها ما يتوقّف عليه حفظ حياة مسلم آخر، ولا تثبت الدية على القاطع على الأظهر، وأمّا القطع لمجرّد التعلّم والدراسة فلا يجوز.