الجواب
يعتبر في وجوب الزكاة في الذهب والفضة أمور:
الأوّل: كمال المالك بالبلوغ والعقل، فلا تجب الزكاة في النقدين من أموال الصبي والمجنون.
الثاني: بلوغ النصاب، ولكلّ منهما نصابان، ولا زكاة فيما لم يبلغ النصاب الأوّل منهما، وما بين النصابين بحكم النصاب السابق، فنصابا الذهب: خمسة عشر مثقالاً صيرفيّاً، ثمّ ثلاثة فثلاثة، ونصابا الفضة: مائة وخمسة مثاقيل، ثمّ واحد وعشرون فواحد وعشرون مثقالاً وهكذا، والمقدار الواجب إخراجه في كلّ منهما ربع العشر ( ٥‚٢%).
الثالث: أن يكونا من المسكوكات النقدية التي يتداول التعامل بها سواء في ذلك السكة الإسلامية وغيرها، فلا تجب الزكاة في سبائك الذهب والفضة والحلي المتّخذة منهما، وفي غير ذلك ممّا لا يكون مسكوكاً أو يكون من المسكوكات القديمة الخارجة عن رواج المعاملة.
وبذلك يعلم أنّه لا موضوع لزكاة الذهب والفضة في العصر الحاضر الذي لا يتداول فيه التعامل بالعملات النقدية الذهبية والفضية.
الرابع: مضي الحول بأن يبقى في ملك مالكه واجداً للشروط تمام الحول، فلو خرج عن ملكه أثناء الحول أو نقص عن النصاب أو ألغيت سكته ـ ولو بجعله سبيكة ـ لم تجب الزكاة فيه، نعم لو أبدل الذهب المسكوك بمثله أو بالفضة المسكوكة أو أبدل الفضة المسكوكة بمثلها أو بالذهب المسكوك كلّاً أو بعضاً بقصد الفرار من الزكاة وبقي واجداً لسائر الشرائط إلى تمام الحول فلا يترك الاحتياط بإخراج زكاته حينئذٍ، ويتمّ الحول بمضي أحد عشر شهراً ودخول الشهر الثاني عشر.
الخامس: تمكن المالك من التصرّف فيه في تمام الحول، فلا تجب الزكاة في المغصوب والمسروق، والمال الضائع فترة يعتدّ بها عرفاً.