استفتاء 26 — مناسك الحج وملحقاتها
نعتقد بأن هناك قطعاً بالخلاف في تحديد الموقف في هذه السنة وفق فتوى سماحة السيد في بداية الشهر القمري فمن كان مقلداً للسيد الخوئي (قدس سره) وعدل في تقليده إلى سماحة السيد (مُدّ ظلُّه): أولاً: هل يجب عليه أن يقف في الوقت الذي تقتضيه الموازين الشرعية ولا يجزيه الوقوف مع القوم ولو بالرجوع إلى الغير، وذلك لكونه بمقتضى عدوله يشمله حكم القطع بالخلاف، وحكم هذه الصورة احتياطية عند سماحة السيد ومورد فتوى بعدم الإجزاء في الوقوف معهم عند سماحة السيد الخوئي (قدس سره) فيلزمه الأخذ بفتواه وبالتالي عدم إمكان تصحيح حجه إلا بالوقوف في الوقت الذي يقتضيه الميزان الشرعي؟ ثانياً: من كان عدوله من السيد الخوئي (قدس سره) إلى سماحة السيد بمناط المساواة لا الأعلمية فهل يمكنه الرجوع إليه (قدس سره) مرة أخرى نظير التخيير بين المجتهدين الحيين المتساويين أم ليس له ذلك؟ الجواب: 1 ــ لا مجال لأخذ الحكم من فقيه والرجوع في حدود موضوعه إلى فقيه آخر. ففي المقام لا يصح الأخذ بفتوى السيد الخوئي (قدس سره) من عدم الاجتزاء بالوقوف مع القوم عند القطع بالمخالفة والبناء على كون هذا العام من موارد القطع بها استناداً الى فتوى سماحة السيد باختلاف الآفاق في رؤية الهلال. وعلى ذلك فإن لمقلد سماحته أن يرجع الى فقيه آخر ــ مع رعاية الأعلم فالأعلم ــ يشترك معه في فتواه باختلاف الآفاق ولكن لا يحتاط في مسألة الوقوف مع القوم في صورة القطع بالمخالفة بل يفتي بالإجزاء أو بعدم الإجزاء. 2 ـ ـ إذا كان قد عدل عن تقليد السيد الخوئي (قدس سره) ولو بمناط مساواة الحي له فليس له الرجوع مرة أخرى الى تقليده.
#الحج#الوقوف_بعرفات#عدم_جواز_تلفيق_الحكم_والموضوع_بمسألة_الهلال