مسألة 26 — مناسك الحج وملحقاتها
إذا كان ما يملكه دَيناً على ذمّة شخص، وكان محتاجاً إليه في تمام نفقـة الحجّ أو في بعضها، فإن كان الدَين حالاً والمدين باذلاً عُدّ مستطيعاً، ووجب عليه أداء الحجّ ولو بمطالبة دَينه وصرفه في نفقته. وكذا إذا كان المدين مماطلاً وأمكن إجباره على الأداء ولو بالرجوع إلى المحاكم الحكومية، أو كان جاحداً وأمكن إثباته وأخذه أو التقاصّ منه، أو كان الدَين مؤجّلاً وبذله المدين من قبل نفسه قبل حلول الأجل، دون ما إذا توقّف بذله على مطالبة الدائن مع فرض كون التأجيل لمصلحة المدين كما هو الغالب. وأما إذا كان المدين معسراً أو مماطلاً ولا يمكن إجباره، أو كان الإجبار حرجيّاً عليه، أو كان منكراً ولا يمكن إثباته ولا التقاصّ منه، أو كان ذلك مستلزماً للحرج والمشقّة، أو كان الدَين مؤجّلاً والتأجيل لمصلحة المدين ولم يبذل الدَين قبل حلول الأجل، ففي جميع ذلك إن أمكن بيع الدَين بأقلّ منه ــ ما لم يكن مجحفاً بحاله ــ بشرط وفائه بمصارف الحجّ ولو بضميمة ما عنده من المال، وجب عليه الحجّ، وإلاّ لم يجب.
#الحج#شرائط_وجوب_الحج#الاستطاعة#الدين_على_الغير_وأثره_بالاستطاعة