مسألة 371 — مناسك الحج وملحقاتها

أن جملة من مناسك الحجّ كالوقوف في عرفات وفي المزدلفة ورمي الجمار والمبيت بمنى، بما أن لها أياماً وليالي خاصة من شهر ذي الحجّة الحرام، فوظيفة المكلّف أن يتحرى عن رؤية هلال هذا الشهر ليتسنى له الاتيان بمناسك حجّه في أوقاتها. وإذا ثبت الهلال عند قاضي الديار المقدسة، وحكم على طبقه، وفرض مخالفته للموازين الشرعية، فقد قال بعض الفقهاء بحجيّة حكمه في حق من يحتمل مطابقته مع الواقع، فيلزمه متابعته وترتيب آثار ثبوت الهلال فيما يرتبط بمناسك حجّه من الوقوفين وغيرهما. فإذا فعل ذلك حكم بصحّة حجّه وإلا كان محكوماً بالفساد. بل قد قال بعضهم بالاجتزاء بمتابعة حكمه حتى فيما لم يحتمل مطابقته مع الواقع في خصوص ما تقتضي التقيّة الجري على وفقه. ولكن كلا القولين في غاية الاشكال. وعلى هذا فإن تيسّر للمكلف أداء أعمال الحجّ في أوقاتها الخاصة حسبما تقتضيه الطرق المقررة لثبوت الهلال وأتى بها صحّ حجّه مطلقاً على الأظهر. وإن لم يأتِ بها كذلك ــ ولو لعذر ــ فإن ترك أيضاً اتّباع رأي القاضي في الوقوفين فلا شكّ في فساد حجّه، وأما مع اتّباعه ففي صحّة حجّه إشكال.
#الحج#الوقوف_بعرفات#ثبوت_هلال_ذي_الحجة#حجية_حكم_قاضي_البلد_المقدس
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ