مسألة 43 — مناسك الحج وملحقاتها

كما تتحقّق الاستطاعة بوجدان الزاد والراحلة تتحقّق ببذلهما عيناً أو ثمناً، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الباذل واحداً أو متعدّداً، فإذا عرض عليه الحجّ والتزم بزاده وراحلته ونفقة عياله ووثق بجريه على وفق التزامه وجب عليه الحجّ، وكذلك لو أُعطي مالاً ليصرفه في الحجّ وكان وافياً بمصارف ذهابه وإيابه وعياله، سواء كان ذلك على وجه الإباحة أم التمليك. نعم، يجري في التمليك المتزلزل والإباحة غير اللازمة ما تقدم في (المسألتين 29، 40). ولو كان له بعض نفقة الحجّ فبُذل له الباقي وجب عليه الخروج أيضاً، ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب ــ على تفصيل تقدم في (المسألة 22) ــ وكذا إذا لم يبذل له نفقة عياله إلاّ إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود، أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضاً، أو لم يكن يقع في الحرج من تركهم بلا نفقة ولم يكونوا من واجبي النفقة عليه.
#الحج#شرائط_وجوب_الحج#الاستطاعة_البذلية#بذل_الزاد_والراحلة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ