مسألة 454 — مناسك الحج وملحقاتها

ذكر جماعة من الفقهاء أن الحاج أو المعتمر إذا لم يكن سائقاً للهدي، واشترط في إحرامه على ربّه تعالى أن يحلّه حيث حبسه، فعرض له عارض ــ من عدوّ أو مرض أو غيرهما ــ حبسه عن الوصول إلى البيت الحرام أو الموقفين، كان أثر هذا الاشتراط أنه يحلّ بمجرد الحبس من جميع ما أحرم منه، ولا يجب عليه الهدي ولا الحلق أو التقصير للتحلّل من إحرامه، كما لا يجب عليه الطواف والسعي للتحلّل من النساء إذا كان محصوراً. وهذا القول وإن كان لا يخلو من وجه، إلا أن الأحوط لزوماً مراعاة ما سبق ذكره في المسائل المتقدمة في كيفية التحلّل عند الحصر والصدّ، وعدم ترتيب الأثر المذكور على اشتراط التحلّل. إلى هنا فرغنا من واجبات الحجّ، فلنشرع الآن في آدابه، وقد ذكر الفقهاء من الآداب ما لا تسعه هذه الرسالة فنقتصر على يسير منها. وليعلم أن استحباب جملة من المذكورات مبتنٍ على قاعدة التسامح في أدلة السنن، فلا بد من الإتيان بها برجاء المطلوبية لا بقصد الورود، وكذا الحال في المكروهات.
#الحج#حكم_من_تعذر_عليه_الوصول#اشتراط_التحلل_عند_الحبس_في_الإحرام
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ