مسألة 1277 — الوقف

يعتبر في الوقف أمور: 1- عدم توقيته بمدّة، فلو قال: (داري وقف على الفقراء إلى سنة) بطل وقفاً، ويصحّ حبساً إذا قصد ذلك. 2- أن يكون منجّزاً، فلو قال: (هذا وقف بعد مماتي) لم يصحّ. نعم، إذا فهم منه عرفاً أنّه أراد الوصيّة بالوقف وجب العمل بها إذا كانت الوصيّة نافذة، فيجعل وقفاً بعد وفاته. 3- أن لا يكون وقفاً على نفس الواقف ولو في ضمن آخرين، فلو وقف أرضاً لأن يدفن فيها لم يصحّ. ولو وقف دكّاناً لأن تصرف منافعه بعد موته على من يقرأ القرآن على قبره ويهدي إليه ثوابه صحّ، وإذا وقف بستاناً على الفقراء لتصرف منافعه عليهم وكان الواقف فقيراً حين الوقف أو أصبح كذلك بعده جاز له الانتفاع بمنافعه كغيره، إلّا إذا كان من قصده خروج نفسه. 4- قبض العين الموقوفة إذا كان من الأوقاف الخاصّة، فلا يصحّ الوقف إذا لم يقبضها الموقوف عليه أو وكيله أو وليّه، ولا يكفي قبض المتولّي. نعم، يكفي قبض الطبقة الموجودة عن الطبقات اللاحقة، بل يكفي قبض الموجود من الطبقة الأولى عمّن يوجد منها بعد ذلك. وإذا وقف على أولاده الصغار وأولاد أولاده وكانت العين في يده كفى ذلك في تحقّق القبض ولم يحتج إلى قبض آخر. ولا يعتبر القبض في صحّة الوقف على العناوين العامّة، فلو قال: (وقفت هذه الأرض مقبرة للمسلمين) صارت وقفّا وإن لم تقبض من قبل المتولّي أو الحاكم الشرعي. 5- أن يكون الموقوف عيناً خارجيّة وممّا يمكن الانتفاع بها مدّة معتدّاً بها منفعة محلّلة مع بقاء عينها، فلا يصحّ وقف الدين، ولا وقف الأطعمة ونحوها ممّا لا نفع فيه إلّا بإتلاف عينه، ولا وقف الورد للشمّ مع أنّه لا يبقى إلّا مدّة قصيرة، ولا وقف آلات اللهو المحرّم. 6- وجود الموقوف عليه حال الوقف إذا كان من الأوقاف الخاصّة، فلا يصحّ الوقف على المعدوم في حين الوقف، كما إذا وقف على من سيولد له من الأولاد. وفي صحّة الوقف على الحمل قبل أن يولد إشكال، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه. نعم، إذا لوحظ الحمل بل المعدوم تبعاً لمن هو موجود بالفعل - بأن يجعل طبقة ثانية أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث لو وجد لشاركه - صحّ الوقف.
#أحكام_الوقف#شروط_الوقف_الستة_التأبيد_والتنجيز_وعدم_وقفه_لنفسه
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ