مسألة 915 — كتاب الصلاة

يتوقّف صدق عنوان (السائق) مثلاً على العزم على مزاولة مهنة السياقة مرّة بعد أُخرى على نحو لا يكون له فترة غير معتادة لمن يتّخذ تلك المهنة عملاً له، وتختلف الفترة طولاً وقصراً بحسب اختلاف الموارد، فالذي يسوق سيّارته في كلّ شهر مرّة من النجف إلى خراسان يصدق أن عمله السياقة، وأمّا الذي يسوق سيّارته في كلّ ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء فلا يصدق في حقّه ذلك، وهذا الاختلاف ناشئ من اختلاف أنواع السفر، والمدار العزم على توالي السفر من دون تخلّل فترة تضرّ بصدق عنوان السائق أو الملّاح أو نحوهما. هذا فيمن اتّخذ العمل السفريّ مهنة له، وأمّا غيره ممّن يتكرّر منه السفر خارجاً لكونه مقدّمة لمهنته أو لغرض آخر فتتحقّق كثرة السفر في حقّه إذا كان يسافر في كلّ شهر ما لا يقلّ عن عشر مرّات من عشرة أيّام منه، أو يكون في حال السفر فيما لا يقلّ عن عشرة أيّام من الشهر ولو بسفرتين أو ثلاثة، مع العزم على الاستمرار على هذا المنوال مدّة ستّة أشهر من سنة واحدة أو مدّة ثلاثة أشهر من سنتين فما زاد، وأمّا إذا كان يسافر في كلّ شهر سبع مرّات أو يكون مسافراً في سبعة أيّام منه فما دون فحكمه القصر، ولو كان يسافر ثماني أو تسع مرّات في الشهر الواحد أو يكون مسافراً في ثمانية أيّام منه أو تسعة فالأحوط لزوماً أن يجمع بين القصر والتمام.
#الصلاة#صلاة_المسافر#كثير_السفر#ضابط_الكثرة#السائق
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ