مسألة 104 — كتاب التجارة

لا يجوز بيع رقبة الأرض الخراجيّة، وهي الأرض المفتوحة عنوة العامرة - لا بالأصالة - حين الفتح الإسلاميّ، فإنّها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد، ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما أو لا، ولا يجوز التصرّف فيها إلّا بإذن الحاكم الشرعيّ، ولو ماتت بقيت على ملك المسلمين ولم يمكن تملّكها بالإحياء، وأمّا الأرض العامرة بالأصالة حين الفتح فهي ملك للإمام (عليه السلام)، وإذا حازها أحد كان أولى بها من غيره ما لم ‏يمنع عنه مانع شرعيّ، وإذا كان مؤمناً لم ‏يجب عليه دفع عوض إزاء ذلك. وكذا الأرض الميتة في زمان الفتح فإنّها ملك للإمام (عليه السلام)، وإذا أحياها أحد كان أحقّ بها من غيره - لولا طروّ عنوان ثانويّ يقتضي خلافه - مسلماً كان المحيي أو كافراً، وليس عليه دفع الخراج وأجرة الأرض إذا كان مؤمناً، وإذا تركها لمنع ظالم ونحوه حتّى ماتت فهو على أحقّيّته بها، ولكنّه إذا ترك زرعها وأهملها ولم‏ ينتفع بها بوجهٍ جاز لغيره زرعها فيكون أحقّ بها منه، وإن كان الأحوط استحباباً عدم زرعها بلا إذن من الأوّل إذا عرفه أو تمكّن من معرفته، إلّا إذا علم أنّه قد أعرض عنها.
#إحياء_الموات#الأراضي_الخراجية#ملكية_الإمام_للأرض_الميتة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ