مسألة 136 — كتاب التجارة
يسقط الخيار المذكور بأُمور : الأوّل: إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن، ولو أسقطه بزعم كون التفاوت فاحشاً فتبيّن كونه أفحش، فإن كان الإسقاط معلّقاً لبّاً على كون التفاوت فاحشاً - كما لعلّه الغالب - بطل الإسقاط، وإن لم يكن معلّقاً عليه بل كان هو من قبيل الداعي له صحّ، وكذا الحال لو صالحه عليه بمال. الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد، وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه فاحشاً فتبيّن أنّه أفحش جرى فيه التفصيل السابق. الثالث: تصرّف المغبون - بائعاً كان أو مشترياً فيما انتقل إليه - تصرّفاً يدلّ على الالتزام بالعقد، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن، أمّا لو كان قبله فإن كان دالّاً على الالتزام بالعقد يسقط الخيار أيضاً، وأمّا إذا لم يكن دالّاً عليه - كما هو الغالب في التصرّف حال الجهل بالغبن - فلا يسقط الخيار به ولو كان متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك.
#البيع_والتجارة#خيار_الغبن#أسباب_سقوطه