مسألة 594 — كتاب الشركة
لا بُدَّ في القسمة من تعديل السهام بحسب القيمة والماليّة، وهو يتحقّق بالأنحاء الثلاثة التالية: النحو الأوّل: تعديل السهام بحسب الكمّيّة كيلاً أو وزناً أو عدّاً أو مساحة، وتسمّى (قسمة الإفراز )، وموردها ما إذا كان كلّ سهم مساوٍ مع السهم الآخر في الكميّة مساوياً معه في الماليّة أيضاً، فتجري في الصنف الواحد من الحبوب والأدهان والألبان وفي الدراهم والدنانير والمصنوعات بالمكائن الحديثة من آلات وأدوات وأواني ومنسوجات وسيّارات ومكائن ونحوها، وكذا في الأرض الوسيعة البسيطة بالشرط المتقدّم. هذا إذا لم تكن للهيئة الاجتماعيّة للسهام دخلاً في ماليّتها، وإلّا لم تجر فيها قسمة الإفراز لاستلزامها الحيف والضرر بالشركاء، فلا تجري في طاقة عباءة واحدة أو سجّادة واحدة أو قطعة أرض ضيّقة لو أفرزت بعض أجزائها لم تصلح للبناء مثلاً. النحو الثاني: تعديل السهام بجعل بعضها أو جميعها متشكّلاً من شيئين أو أشياء مختلفة وتسمّى (قسمة التعديل)، وموردها ما إذا كان المال المشترك مشتملاً على أشياء مختلفة من حيث القيمة والماليّة ولكن أمكن تعديل السهام فيها على النحو المذكور، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوى أحدها الآخرين في القيمة فيجعل الواحد سهماً والاثنان سهماً، أو اشترك شخصان في سيّارة وسجّادة وحانوت وغنم وبقر وقد ساوى اثنان منها البقيّة في القيمة. النحو الثالث: تعديل السهام بضمّ مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل البعض الآخر وتسمّى (قسمة الردّ)، كما إذا كانت بين اثنين سيّارتان قيمة إحداهما ألف دينار وقيمة الأُخرى خمسمائة دينار، فإنّه إذا ضمّ إلى الثانية مأتان وخمسون ديناراً يحصل التساوي اللازم في مقام القسمة.
#القسمة#تعديل_السهام#قسمة_الإفراز_والتعديل_والرد