مسألة 1122 — كتاب الحجر
المر يض إذا لم يتّصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرّف في ماله بما شاء وكيف شاء وينفذ جميع تصرّفاته في جميع ما يملكه، إلّا فيما أوصى بأن يصرف شـيء بعد موته فإنّه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه، كما أنّ الصحيح أيضاً كذلك وسيأتي تفصيل ذلك في محلّه. وأمّا إذا اتّصل مرضه بموته فلا إشكال في عدم نفوذ وصيّته بما زاد على الثلث كغيره، كما أنّه لا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالأكل والشرب والإنفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه وفي حفظ شأنه واعتباره وغير ذلك ممّا يليق به ولا يعدّ سرفاً وتبذيراً أيّ مقدار كان، وكذا لا إشكال في نفوذ تصرّفاته المعاوضيّة المتعلّقة بماله إذا لم تكن مشتملة على المحاباة كالبيع بثمن المثل والإجارة بأجرة المثل. وإنّما الإشكال في تصرّفاته الأُخرى المبنيّة على المحاباة والمجّانية أو على نحو منها كالوقف والصدقة والإبراء والهبة والصلح بغير عوض أو بعوض أقلّ من القيمة والبيع بأقلّ من ثمن المثل والإجارة بأقلّ من أجرة المثل ونحو ذلك ممّا يستوجب نقصاً في ماله، وهي المعبّر عنها بـ (المنجَّزات) فقد وقع الإشكال في أنّها هل هي نافذة من الأصل - بمعنى نفوذها وصحّتها مطلقاً وإن زادت على ثلث ماله بل وإن تعلّقت بجميع ماله بحيث لم يبقَ شـيء للورثة - أو هي نافذة بمقدار الثلث، فإذا زادت يتوقّف صحّتها ونفوذها في الزائد على إمضاء الورثة؟ فيه قولان، والصحيح هو الثاني.
#الحجر#تصرف_المريض_في_ماله#المنجزات