مسألة 1416 — كتاب الوصية

يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنفيذ وصاياه، ويقال له: (الوصيّ) كما مرّ، ويشترط فيه أُمور : الأوّل: البلوغ، فلا تصحّ الوصاية إلى الصبيّ منفرداً إذا أراد منه التصرّف في حال صِباه مستقلّاً، هذا هو المشهور بين الفقهاء(رضوان الله تعالى عليهم) ولكنّه لا يخلو عن إشكال، فلو أوصى إلى الصبيّ كذلك فالأحوط لزوماً أن يكون التصرّف بالتّوافق بينه وبين الحاكم الشرعيّ، وأمّا لو أراد أن يكون تصرّفه بعد البلوغ أو مع إذن الوليّ، فتصحّ الوصاية. وتجوز الوصاية إلي الصبيّ منضمّاً إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرّف الكامل إلّا بعد بلوغ الصبيّ أم أراد أن يتصرّف منفرداً قبل بلوغ الصبيّ، لكن في الصورة الأُولى إذا كان عليه تصرّفات فوريّة كوفاء دين عليه ونحوه يتولّى ذلك الحاكم الشرعيّ، وفي الصورة الثانية إذا بلغ الصبيّ شارك الكامل من حينه وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً إلّا ما كان على خلاف ما أوصى به الميّت فيردّه إليه. الثاني: العقل فلا تصحّ الوصيّة إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان مطبقاً أم أدواريّاً، وإذا أوصى إليه في حال العقل ثُمَّ جُنّ فإن كان مطبقاً بطلت الوصاية إليه، وإن كان أدواريّاً لم تبطل، فتنفذ تصرّفاته حال إفاقته. الثالث: الإسلام - إذا كان الموصي مسلماً - على الأحوط لزوماً.
#الوصية#شروط_الوصي#البلوغ_والعقل_والإسلام
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ