مسألة 1422 — كتاب الوصية
يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى نحو الاستقلال. فإن نصّ على الأوّل فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرّف لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه، وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه فإن كان هناك قرينة على إرادة الموصي انفراد الآخر بالوصاية عندئذٍ فهو وإلّا ضمّ الحاكم آخر إليه، وإن عرض ذلك عليهما أقام الحاكم شخصين مكانهما ويكفي إقامة شخص واحد أيضاً إذا كان كافياً للقيام بشؤون الوصيّة. وإن نصّ على الثاني جاز لكلٍّ منهما الاستقلال فأيّهما سبق نفذ تصرّفه، وإن اقترنا في التصرّف مع تنافي التصرّفين بأن باع أحدهما على زيد والآخر على عمرو في زمان واحد بطلا معاً ولهما أن يقتسما الثلث بالسويّة وبغير السويّة، وإذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد الآخر ولم يضمّ إليه الحاكم آخر . وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينصّ على الانضمام والاستقلال جرى عليه حكم الانضمام إلّا إذا كانت قرينة على الاستقلال كما إذا قال: (وصيّي فلان وفلان فإذا ماتا كان الوصيّ فلاناً) فإنّه إذا مات أحدهما استقلّ الآخر ولم يحتج إلى أن يضمّ إليه الحاكم آخر، وكذا الحكم في ولاية الوقف.
#الوصية#تعدد_الأوصياء#الانضمام_والاستقلال