مسألة 1441 — كتاب الوصية
يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصيّ ومشرفاً على عمله، ووظيفته تابعة لجعل الموصي، وهو على قسمين: الأوّل: - ولعلّه الغالب - أن يجعل الناظر رقيباً على الوصيّ من جهة الاستيثاق على عمله بالوصيّة مطابقاً لما أوصى به حتّى أنّه لو رأى منه خلاف ما قرّره الموصي لاعترض عليه. ومثل هذا الناظر لا يجب على الوصيّ استئذانه في تصرّفاته ومتابعة رأيه ونظره فيها، بل إنّما يجب أن تكون أعماله باطّلاعه وإشرافه، فلو أوصى باستنابة من يصلّي عنه فاستناب الوصيّ لها شخصاً واجداً للشرائط وأعلم الناظر بذلك فقد عمل بوظيفته وليس للناظر الاعتراض عليه ومطالبته باختيار غيره ما دام لا يقدح في صلاحيّة الأوّل للاستنابة، وأمّا لو استناب الوصيّ شخصاً ولم يعلم الناظر به كان ذلك خيانة منه للوصيّة وتصرّفاً غير مأذون فيه. الثاني: أن يجعل الناظر مشاوراً للوصيّ بحيث لا يعمل إلّا بإذن منه وموافقته، فالوصيّ وإن كان وليّاً مستقلّاً في التصرّف والتنفيذ لكنّه غير مستقلّ في الرأي والنظر فلا يمضى من أعماله إلّا ما وافق نظر الناظر وكان بإذنه، فلو استبدّ بالعمل على نظره من دون موافقة الناظر لم ينفذ تصرّفه، ففي المثال المتقدّم لو لم يوافق الناظر على من اختاره الوصيّ للنيابة عن الموصي في الصلاة لم تصحّ استنابته بل يتعيّن استنابة من يتوافقان عليه. وفي كلا القسمين إذا خان الوصيّ لم يجب على الناظر - بما هو ناظر - مدافعته فلو لم يدافع لم يكن ضامناً.
#الوصية#الناظر_على_الوصي