مسألة 1464 — كتاب الوقف
كما أنّ العين الموقوفة في القسم الأوّل المتقدّم تكون ملكاً للموقوف عليه كذلك منافعها تكون ملكاً له، فالبستان الموقوف على المسجد أو المشهد المعيّن أو زيد وذرّيّته يكون بنفسه ونماءاته ملكاً للموقوف عليه، نعم قد يشترط الواقف مباشرة الموقوف عليه في الانتفاع بالعين الموقوفة، كما لو وقف الدار على زيد وأولاده ليسكنوا فيها بأنفسهم، أو وقف البستان عليهم ليأكلوا من ثماره، ويصطلح على هذا بوقف الانتفاع، وحينئذٍ فلا يكون للموقوف عليه إيجار الدار والانتفاع بأجرتها، ولا بيع ثمار البستان والاستفادة من ثمنه وإن جاز لهم إجارة البستان للتنزّه فيه ونحوه. نعم إذا لم يمكنهم السكنى في الدار الموقوفة أو الأكل من ثمار البستان لهجرتهم عن المكان أو للضرر أو الحرج أو لغير ذلك فإن كان قيد المباشرة ملحوظاً على نحو تعدّد المطلوب كما هو الغالب جاز لهم الاستفادة من منافعها بوجهٍ آخر، وإلّا بطل الوقف ورجع إلى الواقف أو إلى ورثته.
#الوقف#ملكية_المنافع#وقف_الانتفاع