مسألة 84 — مستحدثات المسائل
لو ركب طائرة سرعتها سرعة حركة الأرض، وكانت متّجهة من الشرق إلى الغرب، ودارت حول الأرض مدّة من الزمن، فالأحوط الإتيان بالصلوات الخمس بنيّة القربة المطلقة في كلّ أربع وعشرين ساعة، وأمّا الصيام فيجب عليه قضاؤه. وأمّا إذا كانت سرعتها ضِعْف سرعة الأرض - حيث تتمّ الدورة عندئذٍ في كلّ اثنتي عشرة ساعة - فالأحوط لزوماً أن يأتي بصلاة الصبح عند كلّ فجر، وبالظهرين عند كلّ زوال، وبالعشاءين عند كلّ غروب. ولو دارت الطائرة حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتمّ كلّ دورة في ثلاث ساعات مثلاً أو أقلّ، فالظاهر عدم وجوب الصلاة عليه عند كلّ فجر وزوال وغروب، والأحوط لزوماً أن يأتي بها في كلّ أربع وعشرين ساعة بنيّة القربة المطلقة، مراعياً وقوع صلاة الصبح بين طلوعين، والظهرين بين زوال وغروب بعدها، والعشاءين بين غروب ونصف ليل بعد ذلك. ومن هنا يظهر حال ما إذا كانت حركة الطائرة من الغرب إلى الشرق، وكانت سرعتها مساوية لسرعة حركة الأرض، فإنّه يجب عليه الإتيان بالصلوات في أوقاتها، وكذا الحال فيما إذا كانت سرعتها أقلّ من سرعة الأرض، وأمّا إذا كانت سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير، بحيث تتمّ الدورة في ثلاث ساعات مثلاً أو أقلّ، فيظهر حكمه ممّا تقدّم.
#المسائل_المستحدثة#السفر_الجوي#دوران_الأرض#أوقات_الصلاة#الصوم