مسألة 755 — كتاب الكفّارات
يعتبر في الخصال الثلاث - العتق والصيام والإطعام - النيّة المشتملة على قصد العمل، وقصد القربة، وكذا قصد كونه كفّارة ولو إجمالاً. فلو تردّد ما في ذمّته بين الكفّارة وغيرها - كما لو علم أنّ عليه صيام شهرين متتابعين ولم يعلم أنّه من جهة النذر أو الكفّارة - اجتزأ بالإتيان به بقصد ما في الذمّة وإن تبيّن بعد ذلك كونه كفّارة، ولا يعتبر فيها قصد النوع وإن وجبت بأسباب مختلفة إلّا إذا أخذ في المتعلّق خصوصيّة قصديّة كما في كفّارة الظهار بلحاظ كونها محلّلة للوطء، فلو كان عليه صيام شهرين متتابعين مرّة لكفّارة القتل خطأً وأُخرى لكفّارة الإفطار في شهر رمضان متعمّداً فصام شهرين بقصد التكفير أجزأه عن أحدهما، فإن صام كذلك مرّة أُخرى فرغت ذمّته عنهما جميعاً، وأمّا لو كان عليه صيام شهرين متتابعين مرّة لكفّارة القتل خطأً، وأُخرى لكفّارة الظهار فصام شهرين من دون تعيين وقع عن الأُولى فإن صام شهرين آخرين وقع عن الثانية، هذا في المتعدّد من أنواع مختلفة، وأمّا في المتعدّد من نوع واحد فلا يعتبر التعيين مطلقاً. نعم في مثل كفّارة الظهار لا يترتّب أثر عمليّ وترخيص فعليّ فيما إذا ظاهر من زوجتيه معاً مثلاً وصام شهرين متتابعين من دون قصد إحداهما بالخصوص، ولكن إذا أتبعه بصوم شهرين آخرين بقصد كفّارة الظهار حلّت له كلتا الزوجتين.
#الكفارات#نية_الكفارة#قصد_القربة#تعيين_الكفارة