مسألة 926 — كتاب الأطعمـة والأشـربة
يحرم شرب الخمر بالضرورة من الدين بحيث يحكم بكفر مستحلِّها مع التفاته إلى أنّ لازمه إنكار رسالة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) في الجملة بتكذيبه (صلّى الله عليه وآله) في تبليغ حرمتها عن الله تعالى، وقد وردت أخبار كثيرة في تشديد أمرها والتوعيد على ارتكابها، فعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (مَنْ شرب الخمر بعد ما حرّمها الله على لساني فليس بأهل أن يُزوّج إذا خطب، ولا يُشفّع إذا شفع، ولا يُصدّق إذا حدّث، ولا يُعاد إذا مرض، ولا يُشهد له جنازة، ولا يُؤتمن على أمانة)، وفي رواية أُخرى: (لعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في الخمر عشرة: غارسها، وحارسها، وعاصرها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمول إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها). وعن الصادق (عليه السلام): (إنّ الخمر أُمّ الخبائث، ورأس كلّ شرّ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربّه، ولا يترك معصية إلّا ركبها، ولا يترك حرمة إلّا انتهكها، ولا رحماً ماسّة إلّا قطعها، ولا فاحشة إلّا أتاها، وإن شرب منها جرعة لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى سكر منها نزع روح الإيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة، ولم تقبل صلاته أربعين يوماً)(1)، وفي بعض الروايات: (إنّ مدمن الخمر كعابد الوثن) وقد فسّر المدمن في بعضها بأنّه ليس الذي يشربها كلّ يوم ولكنّه الموطِّن نفسه أنّه إذا وجدها شربها.
#الأطعمة_والأشربة#تحريم_الخمر#ضرورة_الدين