مسألة 942 — كتاب الأطعمـة والأشـربة

يجوز أن يأكل الإنسان - ولو مع عدم الضرورة - من بيوت من تضمّنته الآية الشريفة في سورة النور، وهم: الآباء والأُمّهات، والإخوان والأخوات، والأعمام والعمّات، والأخوال والخالات، وكذا يجوز لمن كان وكيلاً على بيت أحد مفوّضاً إليه أُموره وحفظه بما فيه أن يأكل من بيت موكّله، وهو المراد من ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ المذكور فـي تلك الآيـة الشريفة، وكذا يجوز أن يأكل الصديق من بيت صديقه، وكذا الزوجة من بيت زوجها، والأب والأُمّ من بيت الولد. وإنّما يجوز الأكل من تلك البيوت إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت، فيكون امتيازها عن غيرها بعدم توقّف جواز الأكل منها على إحراز رضا وطيب نفس صاحبها، فيجوز مع الشكّ بل ومع الظنّ بالعدم أيضاً بخلاف غيرها. والأحوط لزوماً اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام والفواكه والبقول ونحوها دون نفائس الأطعمة التي تدّخر غالباً لمواقع الحاجة وللأضياف ذوي الشرف والعزّة. ويشمل الحكم المذكور غير المأكول من المشروبات المتعارفة من الماء واللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها. نعم لا يتعدّى إلى بيوت غيرهم، ولا إلى غير بيوتهم كدكاكينهم وبساتينهم، كما أنّه يقتصر على ما في البيت من المأكول، فلا يتعدّى إلى ما يشترى من الخارج بثمن يؤخذ من البيت.
#الأطعمة_والأشربة#الأكل_من_بيوت_الأقارب#آية_النور
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ