مسألة 0 — كتاب الطهارة
يجب دفن الميّت المسلم ومن بحكمه، ووجوبه كوجوب التغسيل وقد مرّ، وكيفيّة الدفن أن يوارى في حفيرة في الأرض، فلا يجزئ البناء عليه ولا وضعه في بناء أو تابوت مع القدرة على المواراة في الأرض، وتكفي مواراته في الحفيرة بحيث يُؤْمَن على جسده من السباع وإيذاء رائحته للناس ولو لعدم وجود السباع، أو مَن تؤذيه رائحته من الناس، أو بسبب البناء على قبره بعد مواراته، ولكن الأحوط استحباباً أن تكون الحفيرة بنفسها على كيفيّة تمنع من انتشار رائحة الميّت ووصول السباع إلى جسده، ويجب وضعه على الجانب الأيمن موجّهاً وجهه إلى القبلة، وإذا اشتبهت القبلة ولم يمكن تأخير الدفن إلى حين حصول العلم أو ما بحكمه وجب العمل بالاحتمال الأرجح بعد التحرّي بقدر الإمكان، ومع تعذّر تحصيله يسقط وجوب الاستقبال، وإذا كان الميّت في البحر ولم يمكن دفنه في البرّ - ولو بالتأخير - غُسِّل وكُفِّن وحُنِّط وصُلِّي عليه ووضع في خابية وأُحكم رأسها وأُلقي في البحر، أو ثُقِّل بشدِّ حجر أو نحوه برجليه ثُمَّ يُلقى في البحر، والأحوط استحباباً اختيار الوجه الأوّل مع الإمكان وكذلك الحكم إذا خيف على الميّت من نبش العدوّ قبره وتمثيله.
#الطهارة#أحكام_الأموات#الدفن#كيفية_الدفن#استقبال_القبلة#الدفن_في_البحر