مسألة 408 — كتاب الطهارة
الفقّاع - وهو شراب متَّخذ من الشعير يوجب النشوة عادة لا السكر، وليس منه ماء الشعير الذي يصفه الأطبّاء - يحرم شربه بلا إشكال، والأحوط لزوماً أن يعامل معه معاملة النجس. التاسع: الكافر، وهو مَنْ لم ينتحل ديناً، أو انتحل ديناً غير الإسلام، أو انتحل الإسلام وجحد ما يُعلم أنّه من الدين الإسلاميّ بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة ولو في الجملة، بأن يرجع إلى تكذيب النبيّ (صلّى الله عليه وآله) في بعض ما بلّغه عن الله تعالى في العقائد كالمعاد أو في غيرها كالأحكام الفرعيّة، وأمّا إذا لم يرجع جحده إلى ذلك بأن كان بسبب بُعده عن البيئة الإسلاميّة وجهله بأحكام هذا الدين فلا يحكم بكفره، وأمّا الفرق الضالّة المنتحلة للإسلام فيختلف الحال فيهم. فمنهم: الغلاة، وهم على طوائف مختلفة العقائد، فمن كان منهم يذهب في غلوّه إلى حدّ ينطبق عليه التعريف المتقدّم للكافر حكم بكفره دون غيره. ومنهم: النواصب، وهم المعلنون بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) ولا إشكال في كفرهم. ومنهم: الخوارج، وهم على قسمين: ففيهم من يعلن بغضه لأهل البيت (عليهم السلام) فيندرج في النواصب، وفيهم من لا يكون كذلك وإن عدّ منهم - لاتّباعه فقههم - فلا يحكم بكفره. والكافر نجس بجميع أقسامه على الأحوط لزوماً غير الكافر الكتابيّ فإنّه لا يبعد الحكم بطهارته، وإن كان الاحتياط حسناً، وأما المرتدّ فيلحقه حكم الطائفة التي لحق بها. العاشر: عرق الإبل الجلّالة وغيرها من الحيوان الجلّال على الأحوط لزوماً.
#الطهارة#النجاسات#الأعيان_النجسة#الفقاع#الكافر#النواصب#الغلاة#عرق_الجلال