رواية 1278 — أبواب الصلاة وحدودها
روي عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا : « قلنا لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي ، وكم هي ؟ فقال : إن الله عزوجل يقول : » وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة « فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر ، قالا : قلنا : إنما قال الله عزوجل : فليس عليكم جناح » ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ فقال عليهالسلام : أو ليس قد قال الله عزوجل في الصفا والمروة : « فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما » ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لان الله عزوجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه عليهالسلام وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلىاللهعليهوآله وذكره الله تعالى ذكره في كتابه. قالا : قلنا له فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال : إن كان قد قرأت عليه آية التفسير وفسرت له فصلى أربعا أعاد وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه ، والصلوات كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول الله صلىاللهعليهوآله في السفر والحضر ثلاث ركعات . وقد سافر رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا فقصر وأفطر فصارت سنة . وقد سمى رسول الله صلىاللهعليهوآله قوما صاموا حين أفطر : العصاة ، قال عليهالسلام : فهم العصاة إلى يوم القيامة وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا.
#وجوب_قصر_الصلاة_في_السفر#عدم_قصر_المغرب#عذر_الجاهل_بالتقصير#الصلاة_في_السفر