رواية 1520 — أبواب الصلاة وحدودها
وخطب أمير المؤمنين عليهالسلام في الاستسقاء فقال : الحمد لله سابغ النعم ومفرج الهم وبارئ النسم ، الذي جعل السماوات لكرسيه عمادا والجبال للأرض أوتادا ، والأرض للعباد مهادا وملائكته على أرجائها ، وحمله العرش على أمطائها وأقام بعزته أركان العرش ، وأشرق بضوئه شعاع الشمس ، وأجبأ بشعاعه ظلمة الغطش وفجر الأرض عيونا ، والقمر نورا ، والنجوم بهورا ، ثم علا فتمكن ، وخلق فأتقن وأقام فتهيمن فخله نخوة المتكبر وطلبت إليه خلة المتمسكن اللهم فبدرجتك الرفيعة ، ومحلتك المنيعة ، وفضلك السابغ ، وسبيل الواسع ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد كما دان لك ، ودعا إلى عبادتك ، ووفى بعهدك وأنفذ أحكامك ، واتبع أعلامك ، عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك ، القائم بأحكامك ، ومؤيد من أطاعك ، وقاطع عذر من عصاك ، اللهم فاجعل محمدا أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك ، وأنضر من أشرق وجهه بسجال عطيتك وأقرب الأنبياء زلفة يوم القيامة عندك ، وأوفرهم حظا من رضوانك ، وأكثرهم صفوف أمة في جنانك كما لم يسجد للأحجار ، ولم يعتكف للأشجار ، ولم يستحل السباء ولم يشرب الدماء ، اللهم خرجنا إليك حين أجأتنا المضائق الوعرة ، وألجأتنا المحابس العسرة وعضتنا [ الصعبة ] علائق الشين ، وتأثلت علينا لواحق المين واعتكرت علينا حدابير السنين وأخلفتنا مخائل الجود واستظمأنا لصوارخ العود ، فكنت رجاء المبتئس والثقة للملتمس ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السوام ، يا حي يا قيوم عدد الشجر والنجوم ، والملائكة الصفوف ، والعنان المكفوف ، أن لا تردنا خائبين ولا تؤخذنا بأعمالنا ولا تحاصنا بذنوبنا ، وانشر علينا رحمتك بالسحاب واحتمل العلامة المجلسي ـ رحمهالله ـ أن يكون المراد بالمكفوف الممنوع من السقوط ونقل عن الطيبي أنه قال في شرح المشكاة في الحديث « السماء موج مكفوف » أي ممنوع عن الاسترسال حفظها الله أن تقع على الأرض وهي معلقة بلا عمد ، وقال وفى بعض السنخ « المعكوف » وهو الممنوع من الذهاب في جهة بالإقامة في مكانه ومنه قوله تعالى « والهدى معكوفا أن يبلغ محله » أي محبوسا من أن يبلغ منحره. المتئق ، والنبات المونق وامنن على عبادك بتنويع الثمرة وأحي بلادك ببلوغ الزهرة وأشهد ملائكتك الكرام السفرة ، سقيا منك نافعة ، دائمة غزرها ، واسعا درها ، سحابا وابلا سريعا عاجلا تحيي به ما قد مات ، وترد به ما قد فات ، وتخرج به ما هو آت ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا ممرعا طبقا مجلجلا متتابعا خفوقه منبجسة بروقه ، مرتجسة هموعه ، وسيبه مستدر ، وصوبه مسبطر لا تجعل ظله علينا سموما ، وبرده علينا حسوما وضوءه علينا رجوما ، وماءه أجاجا ، ونباته رمادا رمددا اللهم إنا نعوذ بك من الشرك وهواديه ، والظلم ودواهيه ، والفقر ودواعيه ، يا معطي الخيرات من أماكنها ، ومرسل البركات من معادنها ، منك الغيث المغيث ، وأنت الغياث المستغاث ونحن الخاطئون وأهل الذنوب وأنت المستغفر الغفار ، نستغفرك للجمات من ذنوبنا ، ونتوب إليك من عوام خطايانا ، اللهم فأرسل علينا ديمة مدرارا ، واسقنا الغيث واكفا مغزارا ، غيثا واسعا ، وبركة من الوابل نافعة يدافع الودق بالودق ، ويتلو القطر منه القطر ، غير خلب برقه ولا مكذب رعده ، ولا عاصفة جنائبه بل ريا يغص بالري ربابه ، وفاض فانصاع به سحابه و جرى آثار هيدبه جنابه ، سقيا منك محيية مروية ، محفلة ، مفضلة زاكيا نبتها
#خطبة_ودعاء_أمير_المؤمنين_في_الاستسقاء#صلاة_الاستسقاء