رواية 1521 — أبواب الصلاة وحدودها
ناميا زرعها ، ناضرا عودها ، ممرعة آثارها ، جارية بالخير والخصب على أهلها ، تنعش بها الضعيف من عبادك ، وتحيي بها الميت من بلادك ، وتنعم بها المبسوط من رزقك ، وتخرج بها المخزون من رحمتك ، وتعم بها من نأى من خلقك ، حتى يخصب لا مراعها المجدبون ، ويحيا ببركتها المسنتون ، وتترع بالقيعان غدرانها ، وتورق ذرى الأكمام زهراتها ، ويدهام بذرى الآكام شجرها وتستحق علينا بعد اليأس شكرا ، منة من مننك مجللة ، ونعمة من نعمك مفضلة ، على بريتك المرملة ، وبلادك المغربة وبهائمك المعملة ، ووحشك المهملة . اللهم منك ارتجاؤنا ، وإليك مآبنا ، فلا تحبسه عنا لتبطنك سرائرنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك ، وأنت الولي الحميد. ثم بكى وقال : « سيدي ساخت جبالنا ، واغبرت أرضنا ، وهامت دوابنا وقنط الناس منا أو من قنط منهم ، وتاهت البهائم وتحيرت في مراتعها ، وعجت عجيج الثكالى على أولادها وملت الدوران في مراتعها ، حين حبست عنها قطر السماء ، فدق لذلك عظمها وذهب لحمها ، وذاب شحمها ، وانقطع درها ، اللهم ارحم أنين الآنة ، وحنين الحانة ارحم تحيرها في مراتعها وأنينها في مرابضها ».
#خطبة_ودعاء_أمير_المؤمنين_في_الاستسقاء#صلاة_الاستسقاء