رواية 208 — المقدمة

وقال الصادق عليه‌السلام : « لا يبغضنا إلا من خبثت ولادته أو حملت به أمه في حيضها ». وتستبرئ الأمة إذا اشتريت بحيضة ، ومن اشترى أمة فدخل بها قبل أن يستبرأها فقد زنى بماله. وإذا أرادت المرأة الغسل من الحيض فعليها ان تستبرئ ، والاستبراء أن تدخل قطنة فإن كان هناك دم خرج ولو مثل رأس الذباب فإن خرج لم تغتسل ، وإن لم يخرج اغتسلت ، وإذا رأت الصفرة والنتن فعليها أن تلصق بطنها بالحائط وترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال وتدخل قطنة فإن خرج فيها دم فهي حائض ، وإن لم يخرج فليس بحائض. وإن اشتبه عليها دم الحيض ودم القرحة ، فربما كان في فرجها قرحة فعليها أن تستلقي على قفائها وتدخل إصبعها فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من القرحة ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض . وان اقتضها زوجها ولم يرقأ دمها ولا تدري دم الحيض هو أم دم العذرة ؟ فعليها تدخل قطنة ، فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة ، وإن وقال استاذنا الشعراني ـ مد ظله ـ : هذا خبر مضطرب المتن لا يحتج به والصيح الموافق للاعتبار والعقل الذي يحتمل أن يكون أصل الخبر أيضا على طبقه ثم تغير بتصرف النساخ أو الرواة : أن المرأة إذا أحست بكون الدم خارجا من الأيمن أو الأيسر أو فوق أو تحت من جدران المهبل فهو من القرحة لان خروجه من جانب بخصوصه علامة كونه من الجدران ولو كان حيضا لخرج من قعر الرحم ولم تختص بجانب دون جانب ولا يبعد أن يكون الإمام عليه‌السلام صرح بأنه لو كان من الأيمن فهو من القرحة من غير أن يصرح بأنه لو كان من الأيسر فهو من الحيض وألحقه بعض الرواة بتبادر ذهنه وكان غرض الإمام عليه‌السلام من ذكر الأيمن التمثيل لا التخصيص وفهمه المخاطب أيضا وبالجملة الدم سواء كان من الأيمن أو الأيسر أو جانب مخصوص فهو من القرحة ولو كان من قعر الرحم من غير أن يختص بجانب فهو من الحيض انتهى. خرجت منغمسة فهو من الحيض. ودم العذرة لا يجوز الشفرين ودم الحيض حار يخرج بحرارة شديدة. ودم المستحاضة بارد يسيل منها وهي لا تعلم ، كذلك ذكره أبي رحمه‌الله في رسالته إلي. فإذا رأت الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام أو رأت الدم أربعة أيام والطهر ستة أيام ، فإذا رأت الدم لم تصل ، وإذا رأت الطهر صلت ، تفعل ذلك ما بينها وبين ثلاثين يوما ، فإذا مضت ثلاثون يوما ثم رأت دما صبيبا اغتسلت واحتشت بالكرسف واستثفرت في وقت كل صلاة ، وإذا رأت صفرة توضأت . والمرأة الحائض إذا رأت الطهر في السفر وليس معها ماء يكفيها لغسلها وحضرت الصلاة فإن كان معها من الماء قدر ما تغسل به فرجها غسلته وتيممت وصلت ، وحل لزوجها أن يأتيها في تلك الحال إذا غسلت فرجها وتيممت ، ولا يجوز للنساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض لأنهن قد نهين عن ذلك.
#بغض_من_ولد_في_الحيض#استبراء_الأمة_المشتراة#التمييز_بين_دم_الحيض_والقرحة#التيمم_للحائض_عند_عوز_الماء#الطهارة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ