رواية 3126 — كتاب الحج
روي عن الأئمة عليهمالسلام أن المتمتع إذا وجد الهدي ولم يجد الثمن صام ثلاثة أيام في الحج يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله تلك عشرة كاملة لجزاء الهدي ، فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيام تسحر ليلة الحصبة وهي ليلة النفر وأصبح صائما وصام يومين من بعد ، فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيام حتى يخرج وليس له مقام صام هذه الثلاثة في الطريق إن شاء و إن شاء صام العشرة في أهله ويفصل بين الثلاثة والسبعة بيوم وإن شاء صامها متتابعة. ولا يجوز له أن يصوم أيام التشريق ، فإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق فأمره أن يتخلل الفساطيط وينادي في الناس أيام منى ألا لا تصوموا فإنها أيام أكل وشرب وبعال . ويستفاد مما تقدم جواز صيام اليوم الثالث عشر في هذه الصورة ولا بأس به فيخص المنع من صيام أيام التشريق بغيرها لتخصيص منع الصيام في السفر بغير الثلاثة الأيام كما قاله الفيض ـ رحمهالله ـ في الوافي. وفى الشرايع « ولو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر » وقال في المدارك : بل الأظهر جواز يوم النفر وهو الثالث عشر ويسمى يوم الحصبة كما اختاره الشيخ في النهاية وابنا بابويه وابن إدريس للاخبار الكثيرة وإن كان الأفضل التأخير إلى بعد أيام التشريق كما يدل عليه صحيحة رفاعة وقد ظهر من الروايات أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه جعل ليلة التحصيب ليلة الرابع ، والظاهر أن مراده الرابع من يوم النحر لصراحة الاخبار ، وربما يظهر من كلام أهل اللغة أنه اليوم الرابع عشر ، ولا عبرة به. ومن جهل صيام ثلاثة أيام في الحج صامها بمكة إن أقام جماله ، وإن لم يقم صامها في الطريق أو بالمدينة إن شاء ، فإذا رجع إلى أهله صام السبعة الأيام . فإذا مات قبل أن يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس على وليه القضاء .
#تفصيل_شامل_لصيام_العشرة_بدل_الهدي_وترتيبها_واستثناء_التشريق#صيام_المتمتع_العاجز_عن_الهدي