رواية 3331 — أبواب القضايا والأحكام
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام لشريح : « يا شريح انظر إلى أهل المعك والمطل والاضطهاد ، ومن يدفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ، ومن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام فخذ للناس بحقوقهم منهم ، وبع العقار والديار فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم ، ومن لم يكن له مال ولا عقار ولا دار فلا سبيل عليه ، واعلم أنه لا يحمل الناس على الحق إلا من وزعهم عن الباطل ، ثم واس المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك ، ورد اليمين على المدعي مع بينة فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء ، واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد لم يتب منه ، أو معروفا بشهادة الزور ، أو ظنينا ، وإياك والضجر والتأذي في مجلس القضاء الذي أوجب الله تعالى فيه الاجر وأحسن فيه الذخر لمن قضى بالحق ، واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهم فإن أحضرهم أخذت له بحقه وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية ، وإياك أن تنفذ حكما في قصاص أو حد من حدود الناس أو حق من حقوق الله عزوجل حتى تعرض ذلك علي ، وإياك أن تجلس في مجلس القضاء حتى تطعم شيئا إن شاء الله تعالى ». روى ذلك الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سلمة ابن كهيل عن أمير المؤمنين عليهالسلام .
#وصايا_علي_الموسعة_لشريح_في_آداب_وضوابط_القضاء#آداب_القضاء