رواية 542 — المقدمة
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام لما دخل المقابر : يا أهل التربة ويا أهل الغربة أما الدور فقد سكنت وأما الأزواج فقد نكحت وأما الأموال فقد قسمت وقال العلامة المجلسي : النهى عن بناء المساجد في المقابر يمكن أن يكون باعتبار كراهة الصلاة فيها ، أو باعتبار تضييق المكان على الأموات ، أو باعتبار تغيير الوقف إذا كان وقفا للمقبرة ، والنهى الوارد عن اتخاذ قبر النبي صلىاللهعليهوآله قبلة ومسجدا يمكن أن يكون المراد به أن لا تجعلوه بمثل الكعبة ولا تسجدوا عليه كالكعبة كما فعلته اليهود في قبور أنبيائهم ، أو يكون نهيا عن المحاذاة إليهم في الصلاة لئلا يصير بمرور الأيام قبلة كالكعبة ، وكذا النهى عن الصلاة في البيت الذي فيه القبر ، هذا كله على تقدير صحة الخبر ، ويحتمل أن يكون وروده تقية لما روى عن عائشة. انتهى. وقال الشهيد ـ رحمهالله ـ في الذكرى : هذه الأخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة المتأخرين في كتبهم ولم يستثنوا قبرا ولا ريب أن الامامية مطبقة على مخالفة القضيتين من هذه إحداهما البناء والأخرى الصلاة في المشاهد المقدسة ، فيمكن القدح في هذه الأخبار لأنها آحاد وبعضها ضعيف وقد عارضها أشهر منها ـ انتهى وقال العلامة المجلسي : نستثني من هذا الحكم ( يعنى النهى عن البناء وكذا الصلاة في بيت فيه قبر ) قبور الأنبياء والأئمة عليهمالسلام لاطباق الناس على البناء على قبورهم من غير نكير واستفاضة الروايات بالترغيب في ذلك بل لا يبعد استثناء قبور العلماء والصلحاء أيضا استضعافا لسند المنع والتفاتا إلى كون ذلك تعظيما لشعائر الاسلام وتحصيلا لكثير من المصالح الدينية كما لا يخفى. انتهى أقول : في مزار البحار أخبار تؤيد هذا القول ويفهم منها جواز البناء حول قبور الأئمة عليهمالسلام والصلاة عند قبرهم بل رجحانهما فليراجع وقد قال علي بن الحسين عليهماالسلام : « كأني بالقصور وقد شيدت حول قبر الحسين عليهالسلام وكأني بالأسواق قد حفت حول قبره ـ الخ ». فهذا خبر ما عندنا وليت شعري ما عندكم ، ثم التفت إلى أصحابه وقال : لو أذن لهم في الجواب لقالوا إن خير الزاد التقوى.
#خطبة_علي_في_المقابر#استثناء_قبور_الأنبياء_والأئمة_من_حكم_البناء#تشييد_قبر_الحسين#الطهارة