رواية 650 — أبواب الصلاة وحدودها

روي عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما‌السلام أنه قال : « جاء نفر من اليهود إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان مما سأله أنه قال : أخبرني عن الله عزوجل لأي شئ فرض الله عزوجل هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار؟ فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ دون العرش بحمد ربي جل جلاله ، وهي الساعة التي يصلي علي فيها ربي جل جلاله ففرض الله علي وعلى أمتي فيها الصلاة ، وقال : « أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل » وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم الله جسده على النار ، وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم عليه‌السلام فيها من الشجرة فأخرجه الله عزوجل من الجنة فأمر الله عزوجل ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة واختارها لامتي فهي من أحب الصلوات وقال الفاضل التفرشي : فان قلت : السؤال ليس مختصا بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا باله الحرمين بل عام بالنسبة إلى جميع الأمة وظاهر أن الزوال مختلف بالنسبة إلى البقاع التي تختلف طولها فلا يختص الزوال بوقت معين كما يستفاد من ظاهر العبادة. قلنا : يمكن الحمل على أنها تدخل في الحلقة في نصف النهار من أول المعمورة وتخرج عنها في آخرها فكل جزء من ذلك الوقت زوال بالنسبة إلى أهل بقعة تصل الشمس إلى نصف نهارها ، فأهل كل بقعة كانوا في ساعتهم راكعين وساجدين حرم الله عزوجل جسدهم على النار ، ولا يبعد أن يراد بالحلقة مجرى الشمس في الفلك كمجرى الحوت في الماء ـ ا ه. ولفظ « دون » في قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « دون العرش » بمعنى تحت. إلى الله عزوجل وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات ، وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله عزوجل فيها على آدم عليه‌السلام ، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عزوجل عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر إلى العشاء وصلى آدم عليه‌السلام ثلاث ركعات ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حواء وركعة لتوبته ، ففرض الله عزوجل هذه الثلاث ركعات على أمتي وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربي عزوجل أن يستجيب لمن دعاه فيها ، وهي الصلاة التي أمرني ربي بها في قوله تبارك وتعالى « فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون » ، وأما صلاة العشاء الآخرة فإن للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة أمرني ربي عزوجل أمتي بهذه الصلاة لتنور القبر وليعطيني وأمتي النور على الصراط ، وما من قدم مشت إلى الصلاة العتمة إلا حرم الله عزوجل جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها الله تعالى وتقدس ذكره للمرسلين قبلي ، وأما صلاة الفجر فإن الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان فأمرني ربي عز وجل أن أصلي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة وقبل أن يسجد لها الكافر لتسجد أمتي لله عزوجل وسرعتها أحب إلى الله عزوجل ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ». وعلة أخرى لذلك وهي :
#علة_توقيت_صلاة_الظهر#علة_توقيت_صلاة_العصر#قصة_أكل_آدم_من_الشجرة#علة_مواقيت_الصلاة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ