رواية 851 — أبواب الصلاة وحدودها
وسأل المفضل بن عمر أبا عبد الله عليهالسلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه؟ فقال : إن الحجر الأسود لما أنزل من الجنة و وضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث لحقه النور نور الحجر فهو عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف الانسان ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة. ومن كان في المسجد الحرام صلى إلى الكعبة إلى إي جوانبها شاء ، ومصلى في الكعبة صلى إلى أي جوانبها شاء ، وأفضل ذلك أن يقف بين العمودين على لبلاطة الحمراء ، ويستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود ، ومن كان فوق الكعبة وحضرت الصلاة اضطجع وأومأ برأسه إلى البيت المعمور ، ومن كاف فوق أبى قبيس استقبل الكعبة وصلى فان الكعبة ما فوقها إلى السماء. وصلى رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى البيت المقدس بعد النبوة ثلاث عشرة سنة بمكة وتسعة عشر شهرا بالمدينة ، ثم عيرته اليهود فقالوا له : إنك تابع لقبلتنا فاغتم لذلك غما شديدا فلما كان في بعض الليل خرج صلىاللهعليهوآلهوسلم يقلب وجهه في آفاق السماء فلما أصبح صلى الغداة ، فلما صلى من الظهر ركعتين جاءه جبرئيل عليهالسلام فقال له : « قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام الآية » ثم أخذ بيد النبي صلىاللهعليهوآله فحول وجهه إلى الكعبة وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال فكان أول صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة ، وبلغ الخبر مسجدا بالمدينة وقد صلى أهله من العصر ركعتين فحولوا نحو الكعبة ، فكانت أول صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين فقال المسلمون : صلاتنا إلى بيت ـ وقول أمير المؤمنين عليهالسلام يوم الشورى وتصديقهم إياه ، حيث قال : « أمنكم أحد وحد الله قبلي؟ قالوا لا ، أمنكم أحد صلى القبلتين؟ قالوا : لا » يعطينا خبرا بأن القبلة في أول الأمر أعني قبل يوم الانذار الكعبة لان تصديق القوم باختصاصه (ع) بهذه الفضيلة مع أنهم اشتركوا معه في الصلاة إلى القبلتين بعد تحولها في المدينة وقبلة في مكة لا يستقيم وان قلنا بالتوجه إلى القبلتين معا في صلاة واحدة ، اللهم الا أن يكون القوم قطعوا بأن مراده (ع) التوجه أولا إلى الكعبة في السنين الثلاث التي لم يؤمر النبي صلىاللهعليهوآله بدعوة القوم وكان يصلى غالبا في الحرم إلى الكعبة ثم بعد تلك الثلاث إلى بيت المقدس ولا يشاركه في هذا الفضل أحد من القوم. ثم إن ما في المتن كلام يشبه الحديث وليس بلفظه كما يفهم من قول المؤلف في آخره « قد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه » ونحوه في تفسير علي بن إبراهيم والنعماني. المقدس تضيع يا رسول الله؟ فأنزل الله عزوجل « وما كان الله ليضيع إيمانكم » يعني صلاتكم إلى بيت المقدس ، وقد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه في كتاب النبوة.
#علة_التسامح_في_الانحراف_يسارا_عن_اليمين#الصلاة_داخل_الكعبة_وفوقها#قصة_تحويل_القبلة_من_بيت_المقدس#أولوية_علي_بالصلاة_للقبلتين#باب_القبلة