رواية 923 — أبواب الصلاة وحدودها

روي عن حماد بن عيسى أنه قال : قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام يوما : تحسن أن تصلي يا حماد؟ قال : قلت : يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة، قال : فقال عليه‌السلام : لا عليك قم فصل ، قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت ، فقال : يا حماد لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل أن تأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ، قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك فعلمني الصلاة ، فقام أبو عبد الله عليه‌السلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاث أصابع مفرجات ، فاستقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة فقال : « الله أكبر » ثم قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو الله أحد ، ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم ، ثم قال : « الله أكبر » وهو قائم ، ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه مفرجات ، ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ورد ركبتيه إلى خلفه ونصب عنقه وغمض عينيه ، ثم سبح ثلاثا بترتيل وقال : « سبحان ربي العظيم وبحمده » ثم استوى قائما ، فلما استمكن من القيام قال : « سمع الله لمن حمده » ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه وسجد ووضع يديه إلى الأرض قبل ركبتيه فقال : « سبحان ربي الأعلى وبحمده » ثلاث مرات ، ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه ، وسجد على ثمانية أعظم : الجبهة والكفين وعيني الركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والأنف. فهذه السبعة فرض ، ووضع الانف على الأرض سنة وهو الارغام ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال : الله أكبر « ثم قعد على جانبه الأيسر ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسر وقال : « استغفر الله ربي وأتوب إليه » ثم كبر وهو جالس وسجد الثانية ، وقال كما قال في الأولى ولم يستعن بشئ من بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود ، وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلى ركعتين على هذا ، ثم قال : يا حماد هكذا صل » . ولا تلتف ولا تعبث بيديك وأصابعك ، ولا تبزق عن يمينك ولا يسارك ولا بين يديك.
#حديث_حماد_في_صفة_الصلاة#وصف_الصلاة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ