رواية 924 — أبواب الصلاة وحدودها
وقال الصادق عليهالسلام : « إذا قمت إلى الصلاة فقل : اللهم إني أقدم إليك محمدا بين يدي حاجتي وأتوجه إليك به فاجعلني به وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين واجعل صلاتي به مقبولة ، وذنبي به مغفورا ، ودعائي به مستجابا ، إنك أنت الغفور الرحيم ». فإذا قمت إلى الصلاة فلا تأت بها شبعا ولا متكاسلا ولا متناعسا ولا مستعجلا ، ولكن على سكون ووقار ، فإذا دخلت في صلاتك فعليك بالتخشع والاقبال على صلاتك فإن الله عزوجل يقول « والذين هم في صلاتهم خاشعون » ويقول « وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين » واستقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، وقم منتصبا فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : « من لم يقم صلبه فلا صلاة له » واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك ، واشغل قلبك بصلاتك فإنه لا يقبل من صلاتك إلا ما أقبلت عليه منها بقلبك ، حتى أنه ربما قبل من صلاة العبد ربعها أو ثلثها أو نصفها ، ولكن الله عزوجل يتمها للمؤمنين بالنوافل ، وليكن قيامك في الصلاة قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه ، وصل صلاة مودع كأنك لا تصلي بعدها أبدا ، ولا تعبث بلحيتك ولا برأسك ولا بيديك ، ولا تفرقع أصابعك ، ولا تقدم رجلا على رجل ، وزاوج بين قدميك واجعل بينهما قدر ثلاث أصابع إلى شبر ، ولا تتمطأ ولا تتثاءب ولا تضحك فان القهقهة تقطع الصلاة ، ولا تتورك فإن الله عزوجل قد عذب قوما على التورك ، كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة ، ولا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس ، وأرسل يديك وضعهما على فخذيك قبالة ركبتيك فإنه أحرى أن تهتم بصلاتك ، ولا تشغل عنها نفسك فإنك إذا حركتها كان ذلك يلهيك ، ولا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا ، ولا تلتفت عن يمينك ولا عن يسارك ، فإن التفت حتى ترى من خلفك فقد وجب عليك إعادة الصلاة ، وإن العبد إذا التفت في صلاة ناداه الله عزوجل فقال : عبدي إلى من تلتفت إلى من هو خير لك مني ، فإن التفت ثلاث مرات صرف الله عزوجل عنه نظره فلم ينظر إليه بعد ذلك أبدا ، ولا تنفخ في موضع سجودك فإذا أردت النفخ فليكن قبل دخولك في الصلاة فإنه يكره ثلاث نفخات في موضع السجود وعلى الرقي وعلى الطعام الحار ، ولا تبزق ولا تمخط ، فإن من حبس ريقه إجلالا لله تعالى في صلاته أورثه الله عزوجل صحة إلى الممات ، وارفع يديك بالتكبير إلى نحرك ولا تجاوز بكفيك أذنيك حيال خديك ثم ابسطهما بسطا وكبر ثلاث تكبيرات وقل « اللهم أنت الملك الحق المبين ، لا إله إلا أنت ، سبحانك وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » ، ثم كبر تكبيرتين في ترسل ترفع بهما يديك وقل : « لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، عبدك وابن عبدك بين يديك ، منك وبك ولك وإليك ، لا ملجأ ولا منجا ولا مفر منك إلا إليك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك وحنانيك ، سبحانك رب البيت الحرام » ثم كبر تكبيرتين وقل : « وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، على ملة إبراهيم ودين محمد [ صلىاللهعليهوآله ] ومنهاج علي ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم » وإن شئت كبرت سبع تكبيرات ولاء إلا أن الذي وصفناه
#دعاء_افتتاح_الصلاة#آداب_الخشوع_في_الصلاة#وصف_الصلاة