رواية 9 — كتاب المكاسب
فأما ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله الجاموراني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن عبد الله بن وضاح قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة فأردت أن أقبض الألف درهم التي كانت لي عنده فأحلف عليها فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبرته إني قد أحلفته فحلف وقد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت؟ فكتب لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لامرتك أن تأخذه من تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها ، فلم آخذ منه شيئا وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن عليهالسلام . فلا ينافي الاخبار الأولة لان الوجه في هذا الخبر أنه إنما لم يجوز له ذلك لأنه أحلفه فليس له أن يرجع بعد أن يرضى بيمينه فيأخذ من ماله لما تضمنه الخبر ، ولقول رسول الله صلىاللهعليهوآله من حلف فليصدق ومن حلف له فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله في شئ ، وما تضمنته الاخبار الأولة من أنه حلف محمول على أنه حلف ابتداء من غير أن استحلفه صاحب الحق فجاز له أن يأخذ ماله ولا يلتفت إلى يمينه لأنه لم يرض بيمينه ولم يحلفه فيلزمه الوفاء به.
#نهي_الاخذ_بعد_الرضا_باليمين#اخذ_بدل_المال_المجحود