رواية 4 — أبواب العدد

فأما ما رواه ابن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : عدة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر والتي قد قعدت عن المحيض ثلاثة أشهر. فالوجه في هذا الخبر وما يداني معناه المتضمن لطلاق التي لم تبلغ المحيض والتي قد قعدت منه أن عليها العدة ثلاثة أشهر أن نحملها على أنها إذا كانت مثلها تحيض لان الله تعالى شرط ذلك وقيده بالريبة قال الله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) فشرط في إيجاب العدة ثلاثة أشهر أن تكون مرتابة وكذلك كان التقدير في قوله : ( واللائي لم يحضن ) أي فعدتهن ثلاثة أشهر وإنما حذف اكتفاء بدلالة الأول عليه وجاءت الاخبار الأولة أيضا مبينة لذلك ومؤكدة ، وهذا أولى مما قاله الحسن بن سماعة لأنه قال : تجب العدة على هؤلاء كلهن وإنما تسقط عن الإماء العدة لان هذا تخصيص منه في الإماء من غير دليل ، والذي ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي فقهاء أصحابنا وجميع فقهائنا المتأخرين المذكورين وهو مطابق لظاهر القرآن وقد استوفينا تأويل ما يخالف ما أفتينا به من الاخبار في كتابنا الكبير وجملة ما أوردناه وفيه كفاية إن شاء الله.
#حمل_عدة_ثلاثة_اشهر_على_من_في_سنها_من_تحيض#سقوط_العدة_عن_الصغيرة_واليائسة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ