رواية 5 — كتاب الوقوف والصدقات
فأما ما رواه محمد بن محمد وسهل بن زياد عن الحسين بن سعيد عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام إن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك من الوقف الخمس وسأل عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة فكتب عليهالسلام إلي « أعلم فلانا اني آمره ببيع حقي من الضيعة وايصال ثمن ذلك إلي وإن ذلك رأيي إن شاء الله أو تقويمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له » وكتبت إليه : ان الرجل كتب أن بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا وانه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته ، فكتب بخطه إلي « واعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ان بيع الوقف أمثل فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس. فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على جواز بيع ذلك إذا كان بالشرط الذي تضمنه الخبر من أن كونه وقفا يؤدي إلى ضرر ووقوع اختلاف وهرج ومرج وخراب الوقف فحينئذ يجوز بيعه واعطاء كل ذي حق حقه ، على أن الذي يجوز بيعه إنما يجوز لا رباب الوقف لا لغيرهم ، والخبر الأول الذي ذكرناه في صدر الباب الظاهر منه انه كان باعه غير الموقوف عليه فلذلك لم يجز بيعه على كل حال ، والذي يؤكد ما قلناه :
#جواز_بيع_الوقف_عند_وقوع_اختلاف_يهدد_الاموال#تحريم_بيع_الوقف_الا_عند_الضرر