رواية 6 — كتاب الوصايا

وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ألا أقرئك وصية فاطمة عليها السلام ؟ قلت: بلى قال: فأخرج إلى صحيفة: هذا ما عهدت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله في مالها إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وإن مات فإلى الحسن وإن مات فإلى الحسين فان مات الحسين فإلى الأكبر من ولدى دون ولدك الدلال والعواف والميثب وبرقة والحسنى والصافية وما لام إبراهيم شهد الله عز وجل على ذلك والمقداد بن الأسود والزبير بن العوام . أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: بعث إلي أبو الحسن موسى عليه السلام بوصية أمير المؤمنين عليه السلام وهي: هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبد الله علي ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عنى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه أن ما كان لي من مال بينبع يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها غير أن رباحا وأبا نيزر وجبيرا عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل فهم موالي يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كله من مال لبنى فاطمة ورقيقها صدقة وما كان لي بديمة وأهلها صدقة غير أن زريقا له مثل ما كتبت لأصحابه (1)، وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة والفقيرين كما قد علمتم صدقة في سبيل الله وان الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة (2) حيا أنا أو ميتا ينفق في كل نفقة يبتغى بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد، فإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يراه الله عز وجل في حل محلل لا حرج عليه فيه، فان أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضى به الدين فليفعل إن شاء ولا حرج عليه فيه، وإن شاء جعله سرى الملك (3) وإن ولد على ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي وإن كانت دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبع إن شاء لا حرج عليه فيه وإن باع فإنه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثا في سبيل الله وثلثا في بني هاشم وبني المطلب ويجعل الثلث في آل أبي طالب، وإنه يضعه فيهم حيث يراه الله، وإن حدث بحسن حدث وحسين حي فإنه إلى الحسين بن علي وإن حسينا يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذي على الحسن، وإن لبنى [ابني] فاطمة من صدقة على مثل الذي لبنى علي وانى إنما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله عز وجل وتكريم حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وتعظيمهما وتشريفهما ورضاهما وإن حدث بحسن وحسين حدث فإن الآخر منهما ينظر في بنى علي، فان وجد فيهم من يرضى بهداه واسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء، وإن لم ير فيهم بعض الذي يريده فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به، فان وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فإنه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم وأنه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله وينفق ثمره حيث أمرته به من سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد لا يباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث وإن مال محمد بن علي على ناحيته وهو إلى ابني فاطمة وأن رقيقي الذين في صحيفة صغيرة التي كتبت لي عتقاء (1). هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن (2) ابتغاء وجه الله والدار الآخرة والله المستعان على كل حال ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شئ قضيته من مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد. أما بعد فان ولائدي اللائي أطوف عليهن السبعة عشر منهن أمهات أولاد معهن أولادهن ومنهن حبالى ومنهن من لا ولد له فقضاي فيهن إن حدث بي حدث أنه من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله عز وجل ليس لأحد عليهن سبيل ومن كان منهن لها ولد أو حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظه (3) فان مات ولدها وهي حية فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل، هذا ما قضى به علي في ماله الغد من يوم قدم مسكن شهد أبو سمر بن برهة وصعصعة بن صوحان ويزيد بن قيس وهياج بن أبي هياج وكتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين. وكانت الوصية الأخرى (مع الأولى): هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده و رسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، صلى الله عليه وآله ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. ثم إني أوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ولا تموتن الا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام " و " أن المبيرة الحالقة (1) للدين فساد ذات البين " ولا قوة الا بالله العلي العظيم، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب. الله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله عز وجل له بذلك الجنة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار ". الله الله في القرآن فلا يسبقكم إلى العمل به أحد غيركم. الله الله في جيرانكم فإن النبي صلى الله عليه وآله أوصى بهم وما زال رسول الله صلى الله عليه وآله يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم. الله الله في بيت ربكم فلا يخلو منكم ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا وأدنى ما يرجع به من أمه (1) أن يغفر له ما سلف. الله الله في الصلاة فإنها خير العمل، إنها عمود دينكم. الله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم. الله الله في شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار. الله الله في الفقراء والمساكين فشار كوهم في معايشكم. الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم فإنما يجاهد رجلان إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه. الله الله في ذرية نبيكم فلا يظلمن بحضرتكم وبين ظهرانيكم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم. الله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤووا محدثا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث. الله الله في النساء وفيما ملكت أيمانكم فإن آخر ما تكلم به نبيكم عليه السلام أن قال: أوصيكم بالضعيفين: النساء وما ملكت أيمانكم. الصلاة الصلاة الصلاة ، لا تخافوا في الله لومة لائم، يكفكم الله من آذاكم وبغى عليكم قولوا للناس حسنا كما أمركم الله عز وجل، ولا تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي الله أمركم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم عليهم، وعليكم يا بني بالتواصل والتباذل والتبار (2) وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق، وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب، حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثم لم يزل يقول: " لا اله إلا الله "، لا إله إلا الله " حتى قبض صلوات الله عليه و رحمته في ثلاث ليال من العشر الأواخر ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة سنة أربعين من الهجرة وكان ضرب ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان .
#الوصايا#وصية_فاطمة#عهد_فاطمة_إلى_علي
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ