رواية 3 — كتاب المواريث
علي بن إبراهيم ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس جميعا، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجد فقال: ما أجد أحدا قال فيه إلا برأيه إلا أمير المؤمنين عليه السلام قلت: أصلحك الله فما قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال: إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في كتاب، قلت: أصلحك الله حدثني فإن حديثك أحب إلي من أن تقرئنيه في كتاب، فقال لي الثانية: اسمع ما أقول لك إذا كان غدا فألقني حتى أقرئكه في كتاب فأتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر وكنت أكره أن أسأله إلا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقية فلما دخلت عليه أقبل على ابنه جعفر عليه السلام فقال له: إقرء زرارة صحيفة الفرائض ثم قام لينام فبقيت أنا وجعفر عليه السلام في البيت فقام فأخرج إلي صحيفة مثل فخذ البعير فقال: لست أقرئكها حتى تجعل لي عليك الله أن لا تحدث بما تقرء فيها أحدا أبدا حتى آذن لك ولم يقل: حتى يأذن لك أبي، فقلت: أصلحك الله ولم تضيق علي ولم يأمرك أبوك بذلك؟ فقال لي: ما أنت بناظر فيها إلا على ما قلت لك، فقلت: فذاك لك، وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا، بصيرا بها، حاسبا لها، ألبث الزمان أطلب شيئا يلقي علي من الفرائض والوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه فلما ألقى إلي طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنه من كتب الأولين فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة و الامر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وسقام رأي وقلت: وأنا أقرؤه؟ باطل حتى أتيت على آخره ثم أدرجتها ودفعتها إليه فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام فقال لي: أقرأت صحيفة الفرائض؟ فقلت: نعم، فقال: كيف رأيت ما قرأت؟ قال: قلت: باطل ليس بشئ هو خلاف ما الناس عليه قال: فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق، الذي رأيت إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال: وما يدريه أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده فقال لي قبل أن أنطق: يا زرارة لا تشكن ود الشيطان والله إنك شككت وكيف لا أدري أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده وقد حدثني أبي عن جدي أن أمير المؤمنين عليه السلام حدثه ذلك، قال: قلت: لا، كيف جعلني الله فداك وندمت على ما فاتني من الكتاب ولو كنت قرأته وأنا أعرفه لرجوت أن لا يفوتني منه حرف (1). قال: عمر بن أذينة قلت: لزرارة فإن أناسا حدثوني عنه، وعن أبيه عليهما السلام بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل: هذا باطل وما كان منها حقا فقل: هذا حق ولا تروه واسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الابنة والأب والابنة والام والابنة والأبوين فقال: هو والله الحق. وقال الفضل بن شاذان في ابنة وأب للابنة النصف وللأب السدس وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما. وكذلك إن ترك ابنة وأما فللابنة النصف وللأم السدس وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما وقد قال بعض الناس: وما بقي فللابنة لأنها أقرب من الوالدين وغلط في ذلك كله لان الأبوين يتقربان بأنفسهما كما يتقرب الولد وليسوا بأقرب من الأبوين و والصواب أن يرد عليهم ما بقي على قدر أنصبائهم لأنهم استكملوا سهامهم فكانوا أقرب الأرحام فكان ما بقي من المال لهم بقرابة الأرحام فيقسم ذلك بينهم على قدر منازلهم فيكون حكم ما بقي من المال حكم ما قسمه الله عز وجل بينهم لا يخالف الله في حكمه ولا يتغير قسمته. وإن ترك بنتا وأبوين فللابنة النصف وللأبوين السدسان وما بقي رد عليهم على قدر أنصبائهم لان الله عز وجل لم يرد على أحد دون الآخر وجعل للنساء نصيبا كما جعل للرجال نصيبا وسوى في هذه الفريضة بين الأب والام. وإن ترك ابنتين وأبوين فللابنتين الثلثان وللأبوين السدسان. وإن ترك ثلاث بنات أو أكثر فللأبوين السدسان وللبنات الثلثان. وإن ترك أبوين وابنا وبنتا فللأبوين السدسان وما بقي فبين الابن والابنة للذكر مثل حظ الأنثيين.
#المواريث#ميراث_الجد#قضاء_علي