رواية 1 — كتاب الشهادات

عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه، عن خلف بن حماد ، عن عبد الله بن سنان قال: لما قدم أبو عبد الله عليه السلام على أبي العباس وهو بالحيرة خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة (1) ومعه ابن شبرمة القاضي فقال له: إلى أين يا أبا عبد الله؟ فقال: أردتك فقال: قد قصر الله خطوك، قال: فمضى معه فقال له ابن شبرمة: ما تقول يا أبا عبد الله في شئ سألني عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شئ؟ فقال: وما هو؟ قال: سألني عن أول كتاب كتب في الأرض قال: نعم إن الله عز وجل عرض على آدم عليه السلام دريته عرض العين (2) في صور الذر نبيا فنبيا وملكا فملكا ومؤمنا فمؤمنا وكافرا فكافرا فلما انتهى إلى داود عليه السلام قال: من هذا الذي نبئته وكرمته و قصرت عمره؟ قال: فأوحى الله عز وجل إليه هذا ابنك داود عمره أربعون سنة وإني قد كتبت الآجال وقسمت الأرزاق وأنا أمحو ما أشاء وأثبت وعندي أم الكتاب فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقت له قال: يا رب قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة قال: فقال الله عز وجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت : اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى، قال: فكتبوا عليه كتابا وختموه بأجنحتهم من طينة عليين، قال: فلما حضرت آدم الوفاة أتاه ملك الموت فقال آدم: يا ملك الموت ما جاء بك قال: جئت لأقبض روحك قال: قد بقي من عمري ستون سنة، فقال: إنك جعلتها لابنك داود قال: ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب فقال أبو عبد الله عليه السلام: فمن أجل ذلك إذا خرج الصك على المديون ذل المديون فقبض روحه (1).
#الشهادات#أول_صك#ابن_شبرمة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ