رواية 64 — كتاب الروضة
عنه، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله عز وجل رياح رحمة ورياح عذاب فإن شاء الله أن يجعل العذاب من الرياح رحمة (2) فعل، قال: ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا قال: وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم إلا من بعد تحولهم عن طاعته (3) قال: وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما كان قدر عليهم العذاب وقضاه ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه، قال: وأما الريح العقيم فإنها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام ولا شيئا من النبات وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد حين غضب الله عليهم فأمر الخزان أن يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم، قال: فعتت (4) على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد، قال: فضج الخزان إلى الله عز وجل من ذلك فقالوا: ربنا إنها قد عتت عن أمرنا إنا نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك، قال: فبعث الله عز وجل إليها جبرئيل (عليه السلام) فاستقبلها بجناحيه فردها إلى موضعها وقال لها: أخرجي على ما أمرت به، قال: فخرجت على ما أمرت به و أهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم.
#الروضة#الخلق#الرياح#الرحمة_والعذاب