رواية 91 — كتاب الروضة
حميد بن زياد ، عن عبيد الله بن أحمد الدهقان ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن زياد بن عيسى بياع السابري ، عن أبان بن عثمان قال: حدثني فضيل البرجمي قال: كنت بمكة وخالد بن عبد الله أمير وكان في المسجد عند زمزم فقال: ادعوا لي قتادة (1) قال: فجاء شيخ أحمر الرأس واللحية فدنوت لاسمع، فقال خالد: يا قتادة أخبرني بأكرم وقعة كانت في العرب وأعز وقعة كانت في العرب وأذل وقعة كانت في العرب، فقال: أصلح الله الأمير أخبرك بأكرم وقعة كانت في العرب وأعز وقعة كانت في العرب وأذل وقعة كانت في العرب واحدة، قال خالد: ويحك واحدة! قال: نعم أصلح الله الأمير، قال: أخبرني؟ قال: بدر، قال: وكيف ذا؟ قال: إن بدرا أكرم وقعة كانت في العرب بها أكرم الله عزو جل الاسلام وأهله وهي أعز وقعة كانت في العرب، بها أعز الله الاسلام وأهله وهي أذل وقعة كانت في العرب، فلما قتلت قريش يومئذ ذلت العرب، فقال له خالد: كذبت لعمر الله إن كان في العرب يومئذ من هو أعز منهم (2) ويلك يا قتادة أخبرني ببعض أشعارهم؟ قال: خرج أبو جهل يومئذ وقد اعلم ليرى مكانه (3) وعليه عمامة حمراء وبيده ترس مذهب وهو يقول: ما تنقم الحرب الشموس مني * بازل عامين حديث السن لمثل هذا ولدتني أمي (4) فقال: كذب عدو الله إن كان ابن أخي لا فرس منه يعني خالد بن الوليد وكانت أمه قشيرية (1) ويلك يا قتادة من الذي يقول: " أوفي بميعادي وأحمي عن حسب "؟ فقال: أصلح الله الأمير ليس هذا يومئذ، هذا يوم أحد خرج طلحة بن أبي طلحة وهو ينادي من يبارز فلم يخرج إليه أحد، فقال: إنكم تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار (2) ونحن نجهزكم بأسيافنا إلى الجنة فليبرزن إلي رجل يجهزني بسيفه إلى النار وأجهزه بسيفي إلى الجنة، فخرج إليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو يقول: أنا ابن ذي الحوضين عبد المطلب * وهاشم المطعم في العام السغب (3) أوفي بميعادي وأحمي عن حسب (4) فقال خالد لعنه الله: كذب لعمري والله أبو تراب ما كان كذلك، فقال الشيخ: أيها الأمير إئذن لي في الانصراف، قال: فقام الشيخ يفرج الناس بيده وخرج وهو يقول: زنديق ورب الكعبة، زنديق ورب الكعبة. (حديث آدم (عليه السلام) مع الشجرة)
#الروضة#مناظرة#قتادة