رواية 558 — كتاب الروضة

علي بن إبراهيم ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن آزر أبا إبراهيم (عليه السلام) (8) كان منجما لنمرود ولم يكن يصدر إلا عن أمره فنظر ليلة في النجوم فأصبح وهو يقول لنمرود: لقد رأيت عجبا، قال: وما هو؟ قال: رأيت مولودا يولد في أرضنا يكون هلاكنا على يديه ولا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به، قال: فتعجب من ذلك وقال: هل حملت به النساء؟ قال: لا، قال: فحجب النساء عن الرجال فلم يدع امرأة إلا جعلها في المدينة لا يخلص إليها ووقع آزر بأهله فعلقت بإبراهيم (صلى الله عليه وآله) فظن أنه صاحبه فأرسل إلى نساء من القوابل في ذلك الزمان لا يكون في الرحم شئ إلا علمن به فنظرن فألزم الله عز وجل ما في الرحم [إلى] الظهر فقلن،: ما نرى في بطنها شيئا وكان فيما أوتي من العلم أنه سيحرق بالنار ولم يؤت علم أن الله تعالى سينجيه، قال: فلما وضعت أم إبراهيم أراد آزر أن يذهب به إلى نمرود ليقتله، فقالت له امرأته لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله دعني أذهب به إلى بعض الغيران (1) أجعله فيه حتى يأتي عليه أجله ولا تكون أنت الذي تقتل ابنك، فقال لها: فامضي به، قال: فذهبت به إلى غار ثم أرضعته، ثم جعلت على باب الغار صخرة ثم انصرفت عنه، قال: فجعل الله عز وجل رزقه في إبهامه فجعل يمصها فيشخب لبنها (2) وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة، فمكث ما شاء الله أن يمكث. ثم إن أمه قالت لأبيه: لو أذنت لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي فعلت: قال: فافعلي، فذهبت فإذا هي بإبراهيم (عليه السلام) وإذا عيناه تزهران كأنها سراجان قال: فأخذته فضمته إلى صدرها و أرضعته ثم انصرفت عنه، فسألها آزر عنه، فقالت قد واريته في التراب فمكثت تفعل فتخرج في الحاجة وتذهب إلى إبراهيم (عليه السلام) فتضمه إليها وترضعه، ثم تنصرف فلما تحرك أتته كما كانت تأتيه فصنعت به كما كانت تصنع فلما أرادت الانصراف أخذ بثوبها فقالت له: ما لك؟ فقال لها: اذهبي بي معك، فقالت له: حتى استأمر أباك، قال: فأتت أم إبراهيم (عليه السلام) آزر فأعلمته القصة، فقال لها: إيتيني به فأقعديه على الطريق فإذا مر به إخوته دخل معهم ولا يعرف، قال: وكان إخوة إبراهيم (عليه السلام) يعملون الأصنام و يذهبون بها إلى الأسواق ويبيعونها، قال: فذهبت إليه فجاءت به حتى أقعدته على الطريق ومر إخوته فدخل معهم فلما رآه أبوه وقعت عليه المحبة منه فمكث ما شاء الله قال: فبينما إخوته يعملون يوما من الأيام الأصنام إذا أخذ إبراهيم (عليه السلام) القدوم (1) وأخذ خشبة فنجر منها صنما لم يروا قط مثله، فقال آزر لامه: إني لأرجو ا أن نصيب خيرا ببركة ابنك هذا، قال: فبينما هم كذلك إذا أخذ إبراهيم القدوم فكسر الصنم الذي عمله ففزع أبوه من ذلك فزعا شديدا، فقال له: أي شئ عملت؟ فقال له، إبراهيم (عليه السلام) ، وما تصنعون به؟ فقال آزر: نعبده، فقال له إبراهيم (عليه السلام) : " أتعبدون ما تنحتون "؟ فقال آزر [لامه]: هذا الذي يكون ذهاب ملكنا على يديه.
#الروضة#القصص#إبراهيم#آزر
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ