رواية 559 — كتاب الروضة

علي بن إبراهيم ، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان، عن حجر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال خالف إبراهيم (عليه السلام) قومه وعاب آلهتهم حتى أدخل على نمرود فخاصمه، فقال: إبراهيم (عليه السلام) : " ربي الذي يحيي ويميت قال: أنا أحيي وأميت " قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين (2) " وقال أبو جعفر (عليه السلام) : عاب آلهتهم " فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم (1) " قال أبو جعفر (عليه السلام) : والله ما كان سقيما وما كذب، فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم (عليه السلام) إلى آلهتهم بقدوم فكسرها إلا كبيرا لهم ووضع القدوم في عنقه فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها فقالوا: لا والله ما اجترأ عليها ولا كسرها إلا الفتى الذي كان يعيبها ويبرأ منها، فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار، فجمع له الحطب واستجادوه حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه برز له نمرود وجنوده وقد بنى له بناءا لينظر إليه كيف تأخذه النار ووضع إبراهيم (عليه السلام) في منجنيق، وقالت الأرض: يا رب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره يحرق بالنار؟ قال الرب: إن دعاني كفيته. فذكر أبان، عن محمد بن مروان ، عمن رواه (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) أن دعاء إبراهيم (عليه السلام) يومئذ كان " يا أحد [يا أحد، يا صمد] يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " ثم قال: " توكلت على الله " فقال الرب تبارك وتعالى: كفيت، فقال للنار: " كوني بردا " قال: فاضطربت أسنان إبراهيم (عليه السلام) من البرد حتى قال الله عز وجل: " وسلاما " على إبراهيم. وانحط جبرئيل (عليه السلام) وإذا هو جالس مع إبراهيم (عليه السلام) يحدثه في النار، قال نمرود: من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم، قال: فقال عظيم من عظمائهم: إني عزمت على النار أن لا تحرقه، [قال] فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه، قال: فآمن له لوط وخرج مهاجرا إلى الشام هو وسارة ولوط.
#الروضة#القصص#إبراهيم#نمرود#المحاجة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ