رواية 5 — كتاب الطلاق

وما رواه أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه‌السلام قال : لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته ، ولا يكون اللعان الا بنفي الولد. فهذان الحديثان لا ينافيان ما قدمناه من الاخبار من انه يقع اللعان بالقذف ، لان الاحاديث الاولة يعضدها ظاهر القرآن قال الله تعالى : ( والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم ) الآية ولم يشترط فيها نفي الولد مع أن الحديث الاول لو كان المراد به نفي اللعان من القذف على كل حال لكان متناقضا لانه قال : لا يكون اللعان الا بنفي الولد ، ثم قال : وإذا قذف الرجل امرأته لاعنها ، ولو كان المراد به ما ذهب إليه قوم لكان متناقضا كما تراه. والوجه في هذين الخبرين هو انه لا يكون لعان في القذف بمجرد القول حتى يضيف إلى القول ادعاء المعاينة ، وليس كذلك حكمه في نفي الولد لانه متى انتفى من الولد وجب عليه اللعان وان لم يدع معاينة الفجور ، فافترق الحكمان في نفي الولد ومجرد القذف من هذا الوجه. والذي يدل على ان ادعاء المعاينة شرط في القذف ما رواه :
#اشتراط_دعوى_المعاينة_في_القذف_لوقوع_اللعان#باب_اللعان
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ