رواية 89 — كتاب الصيد والذبايح
روى أبو الحسين الاسدي عن سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن ابى جعفر محمد بن علي الرضا عليهالسلام انه قال : سألته عما اهل لغير الله قال : ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه) ان يأكل الميتة قال : فقلت له يابن رسول الله متى تحل للمضطر الميتة؟ فقال : حدثني ابي عن ابيه عن آبائه عليهمالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآله سئل فقيل له : يا رسول الله انا نكون بارض فتصيبنا المخمصة فمتى تحل لنا الميتة؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بقلا فشأنكم بهذا ، قال عبد العظيم : فقلت له يابن رسول الله فما معنى قوله عزوجل ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) قال : العادى السارق والباغى الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله ، ليس لهما أن يأكله الميتة إذ اضطرا هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما ان يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر قال : قلت له فقوله تعالى ( والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع الا ما ذكيتم ) قال : المنخنقة التي انخنقت باخناقها حتى تموت ، والموقوذة التى مرضت ووقذها المرض حتى لم تكن بها حركة ، المتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى اسفل أو تتردى من جبل أو في بئر فتموت ، والنطيحة التي تنطحها بهيمة اخرى فتموت ، وما اكل السبع منه فمات ، وما ذبح على النصب على حجر أو على صنم إلا ما ادركت ذكاته فذكي ، قلت (وان تستقسموا بالازلام) قال : كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة انفس ويستقسمون عليه بالقداح وكانت عشرة سبعة لهم انصباء وثلاثة لا انصباء لها أما التي لها انصباء : فالفذ والتوام والنافس والحلس والمسبل والمعلى والرقيب ، واما التي لا انصباء لها : فالسفح والمنيح والوغد ، وكانوا يجبلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من التي لا انصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون كذلك حتى تقع السهام التي لا انصباء لها إلى ثلاثة فليزمونهم ثمن البعير ثم ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا ، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفرواثمنه شيئا ، فلما جاء الاسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم وقال عزوجل : ( وان تستقسموا بالازلام ذلكم فسق ) يعني حراما.
#تفسير_ايات_المحرمات_من_الميتة_والمنخنقة_والموقوذة_والازلام_الجاهلية#باب_الذبائح_والاطعمة_وما_يحل_من_ذلك_وما_يحرم_منه