رواية 14 — كتاب الوصايا
عنه عن حماد بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر عليهالسلام ، وابراهيم بن عمر عن ابان رفعه إلى سليم بن قيس الهلالي رضياللهعنه قال سليم : شهدت وصية امير المؤمنين عليهالسلام حين اوصى إلى ابنه الحسن ، واشهد على وصيته الحسين عليهالسلام ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته واهل بيته ، ثم دفع الكتاب إليه والسلاح ثم قال لابنه الحسن : يا بني أمرني رسول الله صلىاللهعليهوآله ان اوصي اليك وان ادفع اليك كتبي وسلاحي كما اوصى الي رسول الله صلىاللهعليهوآله ودفع الي كتبه وسلاحه ، وامرني أن آمرك إذا حضرك الموت ان تدفع ذلك إلى أخيك الحسين ، قال : ثم اقبل على ابنه الحسين فقال : وأمرك رسول الله صلىاللهعليهوآله ان تدفعه إلى ابنك هذا ثم أخذ بيد ابن ابنه على بن الحسين وهو صبي فضمه إليه ثم قال : لعلي بن الحسين يا بني وأمرك رسول الله صلىاللهعليهوآله ان تدفعه إلى ابنك محمد بن علي فاقرأه من رسول الله صلىاللهعليهوآله ومني السلام ، ثم اقبل على ابنه الحسن فقال : يا بنى انت ولي الامر وولي الدم ، فان عفوت فلك وان قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم ثم قال : اكتب (بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اوصى به علي بن ابى طالب أوصى انه يشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، صلى الله على محمد وآله وسلم ، ثم ان صلاتي ونسكي ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين ، ثم انى اوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم (ولا تموتن الا وانتم مسلمون) (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) فاني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : صلاح ذات البين افضل من عامة الصلاة والصوم وان البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ولا قوة الا بالله ، انظروا ذوي ارحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب ، والله الله في الايتام فلا تغبوا افواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : من عال يتيما حتى يستغني اوجب الله له الجنة ، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار ، والله الله في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم ، والله الله في بيت الله فلا يخلون منكم ما بقيتم ، فانه ان يترك لم تناظروا وإن ادنى ما يرجع به من أمه ان يغفر له ما قد سلف ، والله الله في الصلاة فانها خير العمل وانها عمود دينكم والله الله في الزكاة فانها تطفي غضب ربكم ، والله الله في شهر رمضان فان صيامه جنة من النار ، والله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتكم ، والله الله في الجهاد في سبيل الله باموالكم وانفسكم فانما يجاهد في سبيل الله رجلان : امام هدى ، ومطيع له مقتد بهداه ، والله الله في ذرية نبيكم فلا يظلمن بين أظهركم وانتم تقدرون على الدفع عنهم والله الله في اصحاب نبيكم صلىاللهعليهوآله الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤوا محدثا فان رسول الله صلىاللهعليهوآله اوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤى للمحدث والله الله في النساء وما ملكت ايمانكم لا تخافن في الله لومة لائم فيكفيكم الله من أرادكم وبغى عليكم فقولوا للناس حسنا كما أمركم الله ، ولا تتركن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى الله الامر اشراركم وتدعون فلا يستجاب لكم ، عليكم يا بني بالتواصل والتباذل والتبار ، وإياكم والنفاق والتدابر والتقاطع والتفرق ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب ) حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم ، استودعكم الله واقرأ عليكم السلام ، ثم لم يزل يقول : لا اله إلا الله حتى قبض عليهالسلام في أول ليلة من العشر الاواخر من شهر رمضان ليلة احدى وعشرين ليلة جمعة سنة اربعين من الهجرة ، وزاد فيه ابراهيم بن عمر قال : قال أبان : قرأتها على علي بن الحسين عليهالسلام فقال علي بن الحسين : صدق سليم.
#نص_وصية_علي_للحسن_بنقل_الامامة_ووصاياه_الاخلاقية_الجامعة#باب_الوصية_ووجوبها