رواية 5 — كتاب الفرائض والمواريث

على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا عن عمر بن اذينة عن زرارة قال : سألت ابا جعفر عليه‌السلام عن الجد فقال : ما أحد قال فيه الا برأيه الا امير المؤمنين عليه‌السلام قلت : اصلحك الله فما قال فيه امير المؤمنين عليه‌السلام ؟ فقال : إذا كان غدا فالقني حتى اقرئكه في كتاب علي عليه‌السلام قلت : اصلحك الله حدثني فان حديثك احب الي من أن تقرئينه في كتاب فقال لي الثالثة : اسمع ما اقول لك ، إذا كان غدا فالقني حتى اقرئكه في كتاب فاتيته من الغد بعد الظهر ، وكانت ساعتي التى كنت اخلو به فيها بين الظهر والعصر ، وكنت اكره أن اسأله الا خاليا خشية ان يفتيني من اجل من يحضرني بالتقية ، فلما دخلت عليه اقبل على ابنه جعفر فقال اقرئ زرارة صحيفة الفرائض ثم قام لينام ، فبقيت انا وجعفر في البيت ، فقام واخرج الي صحيفة مثل فخذ البعير فقال : لست اقرئكها حتى تجعل ان لا تحدث بما تقرأ فيها أحدا ابدا حتى آذن لك ولم يقل حتى ياذن لك ابي ، فقلت : اصلحك الله ولم تضيق علي ولم يامرك ابوك بذلك!؟ فقال : ما أنت بناظر فيها إلا على ما قلت لك ، فقلت فذلك لك ، وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا بها حاسبا لها البث الزمان اطلب شيئا يلقى علي من الفرائض والوصايا لا اعلمه فلا اقدر عليه فلما القى الي طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنه من كتب الاولين فنظرت خلاف ما بأيدي الناس من الصلب والامر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك ، فقرأته حتى اتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ واسقام رأي وقلت وانا اقرأه باطل حتى اتيت على آخره ثم ادرجتها ودفعتها إليه ، فلما اصبحت لقيت أبا جعفر عليه‌السلام فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض؟ فقلت : نعم فقال : كيف رأيت ما قرأت؟ قال قلت : باطل ليس بشئ هو خلاف عليه ما الناس قال : فان الذي رأيت والله يا زرارة الحق الذي رأيت املاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وخط علي عليه‌السلام بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال : وما يدريه انه املاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وخط علي عليه‌السلام بيده فقال لي قبل ان انطق : يا زرارة لا تشكن ود الشيطان والله انك شككت وكيف لا ادري انه املاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وخط علي عليه‌السلام بيده وقد حدثني ابي عن جدي ان أمير المؤمنين عليه‌السلام حدثه ذلك!! قال : قلت لا كيف جعلني الله فداك وتندمت على ما فاتني من الكتاب ولو كنت قرأته وأنا اعرفه لرجوت الا يفوتني منه حرف قال عمر بن اذينة : قلت لزرارة فان اناسا حدثوني عنه وعن ابيه باشياء في الفرائض فاعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل هذا باطل وما كان منها حق فقل هذا حق ولا تروه واسكت ، فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه‌السلام في البنت والاب والبنت والام والابوين فقال : هو والله الحق.
#قصة_زرارة_وصحيفة_الفرائض_السرية_وشك_الشيطان_في_صحتها#باب_ميراث_الوالدين
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ