رواية 20 — كتاب الحدود
ما رواه الحسن بن محبوب عن ابي ايوب عن الفضيل قال : سمعت ابا عبد الله عليهالسلام يقول : من أقر على نفسه عند الامام بحق حد من حدود الله مرة واحدة حرا كان أو عبدا أو حرة كانت أو امة ، فعلى الامام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به على نفسه كائنا من كان ، إلا الزاني المحصن فانه لا يرجمه حتى يشهد عليه اربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه ، قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : ومن أقر على نفسه عند الامام بحق حد من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الامام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب الحق أو وليه فيطالبه بحقه ، قال : فقال له بعض اصحابنا : يا ابا عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقر بها عند الامام مرة واحدة على نفسه اقيم عليه الحد فيها؟ فقال : إذا أقر على نفسه عند الامام بسرقة قطعه فهذا من حقوق الله ، وإذا أقر على نفسه انه شرب خمرا حده فهذا من حقوق الله ، وإذا أقر على نفسه بالزنى وهو غير محصن فهذا من حقوق الله قال : وأما حقوق المسلمين فإذا أقر على نفسه عند الامام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه ، وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر اولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم. قال محمد بن الحسن : ما تضمن أول هذا الخبر من أنه يقبل اقرار الانسان على نفسه في كل حد من الحدود إلا الزنى فالوجه في استثناء الزنى من بين سائر الحدود انه يراعى في الزنى الاقرار أربع مرات وليس ذلك في شئ من الحدود الاخر ، وليس فيه انه لا يقبل اقراره بالزنى وإن أقر اربع مرات. والذي يدل على أن اقرار الانسان يقبل على نفسه في الزنى ويجب به الحد والرجم.
#الاقرار_بالزنا_اربع_مرات#فرق_بين_حقوق_الله_وحقوق_الناس_في_الحدود#باب_حدود_الزنى