رواية 3 — كتاب الديات

الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه‌السلام قال : سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ فقال : ان خطأ المرأة والغلام عمد فان احب اولياء المتقول أن يقتلوهما قتلوهما ويردوا على اولياء الغلام خمسة آلاف درهم وان أحبوا ان يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على اولياء الغلام ربع الدية قال : وإن احب اولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية. قال محمد بن الحسن : قد اوردت هاتين الروايتين لما تتضمنان من احكام قتل العمد ، فاما قوله في الخبر الاول ان خطأ المرأة والعبد عمد ، وفي الرواية الاخرى ان خطأ المرأة والغلام عمد فهذا مخالف لقول الله تعالى ، لان الله حكم في قتل الخطإ الدية دون القود فلا يجوز ان يكون الخطأ عمدا كما لا يجوز ان يكون العمد خطأ الا فيمن ليس بمكلف مثل المجانين والذين ليسوا عقلاء ، وايضا قد قدمنا من الاخبار ما يدل على ان العبد إذا قتل خطأ سلم إلى اولياء المقتول أو يفتديه مولاه وليس لهم قتله ، وكذلك قد بينا ان الصبي إذا لم يبلغ فان عمده خطأ وتتحمل الدية عاقلته فكيف يجوز ان نقول في هذه الرواية ان خطأه عمد وإذا كان الخبران على ما قلناه من الاختلاط لم ينبغ ان يكون العمل عليهما فيما يتعلق بان يجعل الخطأ عمدا ، على انه يشبه ان يكون الوجه فيه ان خطأهما عمد على ما يعتقده بعض مخالفينا أنه خطأ ، لأن منهم من يقول : ان كل من يقتل بغير حديدة فان قتله خطأ وقد بينا نحن خلاف ذلك ، وان القتل بأي شئ كان إذا قصد كان عمدا ، ويكون القول في قوله عليه‌السلام غلام لم يدرك المراد به لم يدرك حد الكمال ، لأنا قد بينا انه إذا بلغ خمسة اشبار اقتص منه ،
#اشتراك_امرأة_وغلام_او_عبد_في_قتل_وتخيير_الاولياء_بينهم#باب_اشتراك_الاحرار_والعبيد_والنساء_في_القتل
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ